توصل عدد من سكان شاطئ بوزنيقة بإنذارات تطالبهم بإخلاء القطع التي أقيمت عليها مساكنهم قبل 15 شتنبر 2026، وفق ما أعلنته جمعية شاطئ بوزنيقة، التي بدأت التحضير لطعون قانونية دفاعا عن المتضررين.
وأفادت الجمعية بأن هذه الإنذارات وجهت عن طريق مفوض قضائي، بناء على طلب من المديرية الإقليمية للتجهيز ببنسليمان، وتطالب شاغلي العقارات بإعادتها إلى حالتها الأصلية قبل تسليمها إلى المصلحة المكلفة بالملك العمومي البحري.
وتأتي هذه الخطوة بعد أسابيع من تداول أنباء بشأن احتمال إفراغ المساكن الشاطئية، ما دفع الجمعية إلى جمع المعطيات والوثائق الضرورية والاستعانة بمستشارين قانونيين لإعداد ملفات الدفاع.
وأكدت الجمعية أن تراخيص الاستغلال الممنوحة سنة 1994 كانت محددة في 20 سنة قابلة للتجديد، مشيرة إلى أن السكان شُجعوا حينها على الاستثمار في مساكنهم والمساهمة في تطوير البنيات التحتية للشاطئ.
ويتمحور النزاع أساسا حول الوضعية العقارية للقطع المعنية، إذ تعترض الجمعية على إدراجها ضمن الملك العمومي البحري، مستندة في موقفها إلى دراسة طبوغرافية وخبرة قضائية.
وبحسب الاستنتاجات التي قدمتها الجمعية، فإن المساكن المعنية شُيدت فوق رسوم عقارية تابعة للملك الخاص للدولة، وليس ضمن الملك العمومي البحري.
كما تعترض الجمعية على المسار المعتمد في مرسوم 31 ماي 2022 المتعلق بتحديد الملك العمومي البحري، معتبرة أنه يستند إلى تصميم قديم يعود إلى تسعينيات القرن الماضي، ولا يعكس بصورة دقيقة القواعد المنظمة لعملية التحديد.
وأفادت بأن الاعتراضات التي تقدم بها السكان ومديرية أملاك الدولة دفعت قطاع التجهيز إلى طلب تحكيم رئيس الحكومة، غير أن أي قرار لم يصدر حتى الآن، وفق المصدر نفسه.
وتحدثت الجمعية أيضا عن صعوبات إدارية تواجهها منذ جمعها العام الاستثنائي المنعقد في 31 يوليوز 2022، تتعلق بالحصول على وصولات الإيداع وتنظيم الاجتماعات وتدبير حساباتها البنكية.
وفي مواجهة إنذارات الإفراغ، استعانت الجمعية بمستشارين قانونيين في بنسليمان والرباط والدار البيضاء. غير أن السكان المعنيين سيكون عليهم مباشرة الإجراءات القضائية بأنفسهم، بصورة فردية أو جماعية، لعدم تمكن الجمعية من تمثيلهم مباشرة أمام القضاء.
وتعتزم الجمعية عرض مشروع جواب عن الإنذارات على المنخرطين، بعد مراجعته من طرف الخبراء القانونيين، إلى جانب مراسلة وزير التجهيز والماء لطلب توضيحات بشأن الملف.
وأكدت جمعية شاطئ بوزنيقة مواصلة الدفاع عن مصالح السكان المعنيين، مشيرة إلى أن عددا منهم متقاعدون اتخذوا من هذه المساكن مقرا رئيسيا لإقامتهم.





