حقق المنتخب المغربي لكرة القدم فوزاً ثميناً ومستحقاً على منتخب إسكتلندا بهدف دون رد، في المباراة التي جمعتهما الجمعة على ملعب جيليت بمدينة فوكسبورو بضواحي بوسطن الأمريكية، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة.
ويدين المنتخب المغربي بهذا الانتصار إلى نجمه إسماعيل صيباري الذي سجل هدف المباراة الوحيد بعد 71 ثانية فقط من صافرة البداية، ليمنح “أسود الأطلس” أول انتصار لهم في النسخة الحالية من المونديال، بعد التعادل الإيجابي أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية.
ولم يكن هدف صيباري مجرد هدف حاسم منح المغرب ثلاث نقاط ثمينة، بل دخل به سجلات التاريخ من أوسع الأبواب، بعدما أصبح أسرع هدف فوز في مباراة انتهت بنتيجة 1-0 في تاريخ كأس العالم.
وشهد اللقاء تأكيداً جديداً على التطور الكبير الذي يعرفه المنتخب المغربي على المستوى الجماعي، حيث نجح اللاعبون في إتمام 601 تمريرة ناجحة، وهو أعلى رقم يحققه منتخب إفريقي في مباراة بكأس العالم منذ عام 1966، ما يعكس جودة الأداء والسيطرة التي فرضها “أسود الأطلس” على مجريات اللقاء.
وعلى الصعيد الفردي، واصل إسماعيل صيباري كتابة التاريخ، بعدما أصبح ثاني لاعب إفريقي يسجل في أول مباراتين له في كأس العالم، بعد المصري محمد صلاح. كما تألق إبراهيم دياز مجدداً بصناعته هدف المباراة، ليصبح ثاني لاعب مغربي ينجح في تقديم أكثر من تمريرة حاسمة خلال نسخة واحدة من المونديال، بعد طاهر الخلج في نسخة 1998.
ولم تخلُ المباراة من إنجاز جديد للنجم أشرف حكيمي، الذي انفرد بصدارة قائمة أكثر اللاعبين العرب والأفارقة مشاركة في تاريخ نهائيات كأس العالم، بعدما خاض مباراته الثانية عشرة في البطولة، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يتقاسمه الكاميروني فرانسوا أومام بيك والغاني أسامواه جيان.
وبهذا الفوز، يقترب المنتخب المغربي خطوة كبيرة من بلوغ دور الـ 32، مؤكداً أن الإنجاز التاريخي الذي حققه في مونديال قطر 2022 لم يكن صدفة، بل محطة ضمن مسار تصاعدي لمنتخب بات رقماً صعباً على الساحة العالمية وقادراً على منافسة كبار المنتخبات في أكبر المحافل الكروية.





