
بعد انتشار شائعات حول عزم أمريكا على تحويل مكان مناورة الأسد الإفريقي إلى بلد آخر عوض المغرب، أعلن الموقع الرسمي للجيش الأمريكي ، في الأيام الأخيرة، أن المخططين العسكريين أنهوا بين 5 و 16 دجنبر الجاري تنفيذ جميع التصاميم الخاصة بتداريب الأسد الإفريقي لسنة 2023، وذلك خلال اجتماعات في المنطقة العسكرية بسوفولك بولاية فيرجينيا الأمريكية.
وحسب بلاغ للجيش الأمريكي، فإن تداريب الأسد الأفريقي صممت خصيصا ليتم إجراءها في المغرب باعتباره شريكا للولايات المتحدة في تنظيم وإجراء هذه التداريب، في حين سيتم إجراء تداريب أخرى في 3 بلدان إفريقية، هي تونس والسنغال وغانا.
و أضاف البلاغ، أن المغرب سيحتضن أولى المناورات مع الجيش الأمريكي و جيوش من مختلف البلدان الحليفة للولايات المتحدة الأمريكية كما جرت العادة في السنوات الماضية بين 15 ماي و18 يوليوز من عام2023 ، ثم إجراء تمارين أخرى في دولة دجيبوتي وغانا والسينغال ثم تونس.
وجاء الإعلان عن هذه القرارات المتعلقة بتمارين الأسد الإفريقي لسنة 2023 على بُعد أيام من قيام الجنرال مايكل لونغلي، قائد القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم)، بزيارة رسمية للمملكة يومي 17 و18 أكتوبر الماضي، على رأس وفد هام، وقد استقبله كبار قادة الجيش المغربي.
بدورها القيادة العامة للقوات المسلحة الملكية سجلت أن المسؤولين الأمريكيين والمغاربة عبروا عن ارتياحهم لكثافة وجودة علاقات التعاون الثنائي، من خلال تنظيم دورات تكوينية وتبادل التجارب عبر الانعقاد المنتظم لتمارين مشتركة، خاصة “الأسد الإفريقي”، الذي يظل أفضل تجسيد للتوافق العملياتي لقوات البلدين.
وخلال هذا اللقاء، بحث الجنرال دوكور دارمي المفتش العام للقوات المسلحة الملكية، فارق بلخير، وقائد (أفريكوم) الجنرال مايكل لونغلي، مختلف جوانب التعاون بين القوات المسلحة الملكية و(أفريكوم)، ولاسيما في مجالي التكوين وتبادل التجارب. كما بحث المسؤولان التنظيم المشترك بالمغرب لتمارين عملياتية على غرار “الأسد الإفريقي”، معبرين عن ارتياحهما لنجاح الدورات السابقة والخبرة التي حققتها القوات المسلحة الملكية.
و ردا على الإشاعات التي طالت المغرب بخصوص نقل مناورات “الأسد الإفريقي” إلى بلد آخر يذكر أن، قائد القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم)، الجنرال ستيفن ج. تاونسند، حينها، وقال إنه يصعب إيجاد بلد في إفريقيا يمتلك القدرات التي يتوفر عليها المغرب لاستضافة تداريب الأسد الإفريقي العسكرية الضخمة، أو حتى الاقتراب مما قام به المغرب على مدار 18 سنة من احتضان هذه التداريب.





