تعتزم الحكومة رفع حصة المؤسسات الصحية العمومية من نفقات التأمين الإجباري الأساسي عن المرض إلى 50% بحلول سنة 2031. ويأتي هذا الهدف ضمن برنامجها لسنتي 2026-2031، المعروض أمام البرلمان يوم 19 أكتوبر، لمعالجة اختلال توزيع نفقات العلاج بين القطاعين العام والخاص.
وحسب البرنامج، يستفيد القطاع الخاص من أكثر من 90% من الموارد المرتبطة بالتكفل بالعلاجات. كما تشير معطيات المجلس الأعلى للحسابات إلى استحواذه على 91% من نفقات خدمات العلاج لأنظمة “أمو” لسنة 2024، مقابل 9% للقطاع العام.
ويربط التشخيص الحكومي هذا الوضع بتوسع الطلب على العلاج بوتيرة أسرع من تطور العرض العمومي. كذلك، يسجل تراجع الإقبال بنحو 50% على بعض التخصصات والمصالح، خصوصاً المستعجلات وتصفية الدم والولادة.
ولتحسين جاذبية المستشفيات، يتضمن البرنامج تقليص آجال الانتظار وتعزيز الموارد البشرية وضمان الأدوية والتجهيزات. كما يستهدف بلوغ 35 مهنياً صحياً لكل عشرة آلاف نسمة في أفق 2031.
وعلى مستوى البنيات، تعتزم الحكومة تأهيل 1.600 مؤسسة إضافية للرعاية الصحية الأولية، وتسريع تحديث 90 مستشفى جهوياً وإقليمياً. وتعلن أيضاً إحداث أربعة مراكز استشفائية جامعية ببني ملال وكلميم والرشيدية والدار البيضاء.
أما تنظيمياً، فيرتقب تعميم المجموعات الصحية الترابية سنة 2027، مع تطوير تدبير المواعيد والأسرة والصيانة الوقائية للتجهيزات.
ويشمل البرنامج التكفل المباشر بمصاريف العلاج داخل المؤسسات العمومية من طرف هيئات تدبير التأمين، لتقليص التسبيقات التي يؤديها المؤمنون، في حدود تغطيتهم.
كما يقترح الربرنامج الحكومي منظومة معلومات صحية موحدة وملفاً طبياً مشتركاً وتطوير الطب عن بعد. غير أن المسار السنوي لبلوغ حصة 50% لم يحدد بعد.





