الأخبارالمغرب

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يدعو لمراجعة مشروع وكالة حماية الطفولة

أصدر المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي رأياً استشارياً بخصوص مشروع قانون رقم 29.24 المتعلق بإحداث الوكالة الوطنية لحماية الطفولة، داعياً إلى مراجعة شاملة لفلسفة هذا النص وتعزيز فعاليته في حماية الأطفال، خاصة في وضعيات الهشاشة.

وجاء هذا الرأي بطلب من مجلس النواب، حيث أبرز المجلس أهمية المشروع في سياق ملاءمة الإطار القانوني الوطني مع مقتضيات الاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، وكذا انسجامه مع السياسة العمومية المندمجة لحماية الطفولة.

ورغم الطابع “المهيكل” للمشروع، الذي ينص على إحداث وكالة وطنية لتدبير مراكز حماية الطفولة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية، سجل المجلس عدداً من الملاحظات الجوهرية، أبرزها محدودية اختصاصات الوكالة، التي تقتصر على التدبير المؤسساتي دون أن تشمل مجالات حيوية مثل الوقاية، ودعم الأسرة، وتطوير بدائل الإيداع.

كما انتقد المجلس غياب دراسة قبلية، كما يفرض ذلك القانون-الإطار رقم 50.21، معتبراً أن هذه الدراسة ضرورية لتقييم جدوى إحداث الوكالة وانعكاساتها المالية والتنظيمية.

وسجل أيضاً ضعف الضمانات القانونية لفائدة مؤسسات الرعاية الاجتماعية الخاصة بالأطفال، مقابل التركيز على العقوبات، وهو ما قد يحد من انخراط الفاعلين الميدانيين في هذا الورش. كما أشار إلى كثرة الإحالات على نصوص تنظيمية دون تحديد آجال زمنية لإصدارها، مما قد يؤخر تنزيل القانون.

وفي ما يخص المرحلة الانتقالية، اعتبر المجلس أن منح المؤسسات أجل 24 شهراً للامتثال لمقتضيات القانون، دون تحديد أفق زمني واضح لصدور النصوص التطبيقية، يعكس غموضاً قد يؤثر على التنفيذ الفعلي.

وبناءً على ذلك، أوصى المجلس بإعادة النظر في مشروع القانون استناداً إلى نتائج الدراسة القبلية، مع توسيع اختصاصات الوكالة لتشمل الوقاية والمراقبة وتطوير التدابير الحمائية البديلة، وفق المعايير الدولية.

كما شدد على ضرورة إصلاح منظومة قضاء الأحداث، من خلال إعطاء الأولوية للعقوبات البديلة للأطفال في نزاع مع القانون، مثل الخدمة المجتمعية، والمراقبة الإلكترونية، والتأهيل عبر التعليم أو التكوين، بما يضمن إعادة إدماجهم في المجتمع وتعزيز حس المسؤولية لديهم.

زر الذهاب إلى الأعلى