الأخبارالمغرب

المستشفيات العمومية على موعد مع تغيير استقبال المرضى

أعطت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية انطلاقة تنزيل نموذج موحد للاستقبال بالمؤسسات الاستشفائية العمومية، خلال لقاء وطني نظم في إطار الأوراش الرئيسية لخطة الطوارئ لدعم قطاع الصحة، وضمن مسار إصلاح المنظومة الوطنية للصحة، تنفيذا للتوجيهات الملكية الرامية إلى ضمان ولوج أكثر إنصافا ونجاعة إلى الخدمات الصحية.

وجمع اللقاء مسؤولين جهويين وإقليميين ومحليين، إلى جانب مهنيي الصحة، حيث تم تقديم آليات تنزيل هذا النموذج الذي يرتقب تعميمه على مختلف المؤسسات الاستشفائية بالمملكة، فضلا عن تكوين المشاركين حول الأدوات التنظيمية والمرجعيات المعتمدة لضمان تطبيق موحد لهذا النظام.

وأكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الاستقبال يمثل أول نقطة تواصل بين المواطن والمؤسسة الصحية، مشددا على أن هذه اللحظة الأولى تساهم في تشكيل صورة المرتفق عن جودة الخدمات العمومية في المجال الصحي. مبرزا أن جودة الاستقبال لا تقتصر على الجانب الإداري، بل تعكس قدرة المؤسسة الصحية على توجيه المريض وإخباره ومرافقته وطمأنته طيلة مراحل مساره العلاجي.

ويرتكز النموذج الجديد على تنظيم تدريجي للاستقبال، يبدأ بإحداث نقطة استقبال رئيسية عند مدخل كل مؤسسة استشفائية تتولى توجيه المرتفقين حسب احتياجاتهم، قبل إحالتهم على نقاط استقبال متخصصة داخل المصالح الأكثر استقبالا للمرضى، خاصة أقسام المستعجلات، ومراكز التشخيص، ومصالح الولادة.

كما يتضمن المشروع تعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية من أجل تحسين تدبير تدفقات المرضى، وتحديث فضاءات الاستقبال، وتقليص فترات الانتظار. وأعلنت الوزارة، في السياق ذاته، عن تعميم الدليل الوطني لتحسين الاستقبال بالمستشفيات، واعتماد آليات دائمة لتتبع وتقييم الأداء.

ودعا وزير الصحة مسؤولي المؤسسات الصحية إلى جعل جودة الاستقبال رافعة دائمة للتدبير، مؤكدا أهمية التطبيق الفعلي للمعايير الجديدة وإجراء تقييم منتظم لنتائجها، بهدف تقليص آجال الانتظار وترسيخ مبادئ أنسنة الخدمات وجودتها داخل المستشفيات العمومية.

زر الذهاب إلى الأعلى