تتجه أنظار الجماهير المغربية، مساء اليوم الجمعة، نحو مدينة بوسطن الأمريكية التي تحتضن مواجهة قوية بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره الاسكتلندي، ضمن منافسات الجولة الثانية من دور المجموعات لكأس العالم 2026، في لقاء قد يكون مفصلياً في مسار “أسود الأطلس” خلال البطولة.
ويخوض المنتخب المغربي هذه المباراة بمعنويات مرتفعة بعد الأداء المقنع الذي قدمه أمام البرازيل في الجولة الافتتاحية، حيث نجح في اقتناص نقطة ثمينة من تعادل إيجابي أكد من خلاله قدرته على مجاراة كبار المنتخبات العالمية. غير أن نتيجة التعادل تجعل من مواجهة اسكتلندا محطة لا تقبل الكثير من الحسابات، إذ بات الفوز مطلباً أساسياً لتعزيز فرص العبور إلى الدور الموالي.
وتكتسي المباراة أهمية استثنائية بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على ترتيب المجموعة. فحصد ثلاث نقاط سيرفع رصيد المغرب إلى أربع نقاط، وهو ما سيضعه في موقع مريح قبل الجولة الأخيرة أمام هايتي، كما سيقربه بشكل كبير من ضمان التأهل سواء ضمن أصحاب المركزين الأول والثاني أو ضمن أفضل المنتخبات صاحبة المركز الثالث.
ويعول المدرب محمد وهبي على مجموعة من اللاعبين الذين أظهروا انسجاماً كبيراً في اللقاء الأول، خاصة في التحولات السريعة والضغط العالي، وهي عناصر قد تشكل مفتاح التفوق أمام منتخب يفضل التراجع إلى مناطقه الدفاعية وانتظار الفرص المناسبة للانقضاض.
ويرى متابعون أن نجاح المغرب في فرض إيقاعه منذ الدقائق الأولى سيكون عاملاً حاسماً في تحديد مسار المباراة، إذ كلما تمكن “أسود الأطلس” من التسجيل مبكراً، ازدادت صعوبة مهمة المنتخب الاسكتلندي الذي سيضطر إلى التخلي عن حذره الدفاعي وفتح خطوطه.
وبين طموح المغرب للاقتراب من التأهل ورغبة اسكتلندا في إنعاش آمالها المونديالية، تبدو مواجهة بوسطن مفتوحة على مختلف الاحتمالات. غير أن الثابت الوحيد هو أن المنتخب المغربي مطالب بإظهار أقصى درجات التركيز والانضباط إذا أراد تحويل أفضلية الأداء التي أبان عنها في الجولة الأولى إلى انتصار ثمين يقربه خطوة كبيرة من الأدوار الإقصائية.





