حصلت جماعة الدار البيضاء على تصنيف ائتماني طويل الأمد بدرجة “BBB-“، وتصنيف قصير الأمد بدرجة “A-3″، من وكالة التصنيف الدولية “S&P Global Ratings”، مع آفاق مستقرة.
وأعلنت الجماعة، في بلاغ لها، أن هذا التصنيف يعكس متانة تدبيرها المالي، وقدرة ميزانيتها على الصمود، فضلا عن تنوع مصادر التمويل التي تعتمد عليها لمواكبة المشاريع التنموية بالعاصمة الاقتصادية للمملكة.
وأبرز تقرير الوكالة، الصادر في 22 أكتوبر 2026، تحسن الآفاق المالية للجماعة، مدعوما بارتفاع المداخيل، وتعزيز تحصيل الضرائب، والتحكم في نفقات التسيير. كما توقعت الوكالة تحسنا تدريجيا في مستوى الادخار الإجمالي، ليبلغ نحو 25% من مداخيل التسيير بحلول سنة 2028، مقابل 19% خلال سنة 2025.
ومن شأن هذا التطور، حسب التقرير، أن يتيح للجماعة تمويل حصة أكبر من استثماراتها اعتمادا على مواردها الذاتية، مع الحد من اللجوء إلى قروض جديدة.
وسلطت الوكالة الضوء أيضا على جهود تحديث ورقمنة الإدارة الجبائية، وتوسيع الوعاء الضريبي، وتحسين كفاءة تحصيل المداخيل الجماعية. كما أخذت بعين الاعتبار المكانة الاستراتيجية للدار البيضاء باعتبارها المركز الاقتصادي والمالي الرئيسي للمملكة، وتنوع نسيجها الاقتصادي وقدرتها على استقطاب الاستثمارات.
ويعكس التصنيف، وفق المصدر نفسه، جودة آليات التخطيط المالي وتتبع تنفيذ الميزانية، إلى جانب تنوع أدوات التمويل المعتمدة لإنجاز المشاريع الكبرى.
وفي هذا السياق، يشكل برنامج عمل الجماعة للفترة 2023-2028، إلى جانب برامج تنمية الدار البيضاء الكبرى، رافعة لمواصلة التحول الحضري، وتحسين التنقل، وتعزيز البنيات التحتية والخدمات العمومية، فضلا عن الارتقاء بالإطار المعيشي للسكان.
وأوضحت الوكالة أن الآفاق المستقرة الممنوحة للجماعة تتماشى مع آفاق التصنيف السيادي للمغرب. كما توقعت أن تحافظ الجماعة على أداء مالي وميزانياتي مرض خلال الفترة الممتدة بين 2026 و2028، مع مواصلة خفض مديونيتها المباشرة بشكل تدريجي.
وأشار التقرير كذلك إلى متانة وضعية السيولة لدى الجماعة، وقدرتها على الولوج إلى مصادر تمويل متنوعة. ومن شأن هذا التصنيف أن يعزز حضورها لدى الشركاء المؤسساتيين والماليين، ويوفر رؤية أوضح للمستثمرين والفاعلين الاقتصاديين بشأن وضعيتها المالية.
وأكدت جماعة الدار البيضاء مواصلة العمل على ترشيد النفقات، وتحسين تعبئة الموارد، والتحكم في المديونية، ورفع كفاءة الاستثمار العمومي، بهدف تعزيز توازناتها المالية وتوسيع قدرتها على تمويل المشاريع التنموية.





