أشاد دافيدي فورشيري، رئيس قسم بإدارة المالية العامة في صندوق النقد الدولي، بجهود المغرب لضبط أوضاع الميزانية. كما شدد على ضرورة الحفاظ على الحماية الاجتماعية للفئات الهشة، في مواجهة تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
وجاءت تصريحات المسؤول،اليوم الأربعاء 14 أكتوبر ببانكوك، على هامش الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدولي، المنعقدة من 12 إلى 18 أكتوبر بتايلاند. وأوضح أن المغرب لا يزال يواجه تحديات مالية، ترتبط خصوصاً بتقلبات الأسواق الطاقية الدولية.
وفي هذا السياق، دعا فورشيري إلى ترتيب أولويات الإنفاق العمومي، والتقليص التدريجي للدعم العام، مقابل تعزيز المساعدات الاجتماعية المباشرة والموجهة. واعتبر أن هذه الخيارات تسمح بخفض العجز، مع حماية الفئات الأكثر تأثراً بالصدمات الاقتصادية.
وبالموازاة، أكد أهمية اعتماد برمجة للميزانية على المدى المتوسط، حتى يسير تقليص العجز ضمن مسار مستدام. كما أبرز دور هذه البرمجة في تعزيز وضوح السياسات العمومية وإمكانية توقع توجهاتها.
وبحسب المسؤول، يتطلب تدبير المالية العامة الجمع بين استدامة الموارد والحفاظ على المكتسبات الاجتماعية. لذلك، ينبغي أن تراعي إجراءات ضبط النفقات احتياجات الأسر الهشة، خاصة في ظل تقلب أسعار الطاقة.
وأشار فورشيري أيضاً إلى أن إطاراً مالياً موثوقاً على المدى المتوسط يساعد على تحسين توزيع الموارد العمومية وتعزيز استدامة الدين. كما يتيح الحفاظ على هامش مالي لتمويل أولويات التنمية.
وتضع هذه التوجهات، وفق طرحه، خفض العجز والحماية الاجتماعية ضمن مقاربة متكاملة، تستهدف تقوية قدرة المالية العامة على مواجهة الصدمات دون إغفال احتياجات الفئات الأكثر هشاشة.





