قبل دقائق من منتصف الليل، بدأت أولى نغمات فرقة “هوبا هوبا سبيريت” تتردد في أرجاء منصة مولاي الحسن بمدينة الصويرة، لتتحول الساحة في لحظات إلى فضاء نابض بالحياة، حيث اشتد توافد الجمهور الذي ظل ينتظر هذا الموعد الفني منذ ساعات.
وامتلأت الساحة بآلاف المتابعين، من المغاربة وزوار المهرجان القادمين من مختلف أنحاء العالم، في مشهد جسّد المكانة التي تحظى بها الفرقة لدى جمهورها، بعدما أصبح حضورها من أبرز المحطات المنتظرة في كل دورة من مهرجان كناوة وموسيقى العالم.
ومع انطلاق أولى الأغاني، تفاعل الحاضرون بشكل لافت، مرددين الكلمات عن ظهر قلب، بينما امتزجت أصوات الموسيقى بالتصفيق والهتافات، في أجواء احتفالية استمرت حتى الساعات الأولى من الصباح.
وقدمت الفرقة مجموعة من أشهر أعمالها التي تمزج بين الروك والإيقاعات المغربية، بأسلوبها المعروف الذي يجمع بين الطاقة الموسيقية والكلمات القريبة من نبض الشارع، ما جعل العرض يحافظ على زخمه طوال الحفل.
ولم يكن الحفل مجرد عرض موسيقي، بل تحول إلى لحظة جماعية تقاسمت فيها الجماهير مشاعر الفرح والحماس، في واحدة من أبرز سهرات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، التي تؤكد مرة أخرى قدرة الصويرة على جمع الثقافات والأنماط الموسيقية المختلفة في فضاء واحد.





