الإنترنت في المغرب يتجاوز 41.1 مليون مشترك
سجل قطاع الإعلام والاتصال بالمغرب منحى تصاعديا خلال الربع الأول من سنة 2026، بعدما سجل قيمة مضافة نمت بنسبة 2 في المائة، مقابل تراجع بلغ 1,7 في المائة خلال الفترة نفسها من سنة 2025، وفق معطيات صادرة عن مديرية الدراسات والتوقعات المالية التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية.
ويعكس هذا الأداء تحسن نشاط القطاع بعد سنة اتسمت بالتباطؤ، في ظل استمرار الطلب على خدمات الاتصال والرقمنة، وتوسع استخدام الإنترنت، الذي أصبح يشكل أحد أبرز محركات النمو في الاقتصاد الرقمي بالمملكة.
وأظهرت البيانات أن عدد مشتركي الإنترنت ارتفع بنسبة 3 في المائة ليصل إلى 41,1 مليون مشترك مع نهاية الربع الأول من 2026، ما رفع معدل انتشار الإنترنت إلى 111,5 في المائة، وهو ما يعكس امتلاك عدد من المستخدمين لأكثر من اشتراك واحد، سواء عبر الهواتف الذكية أو خدمات الإنترنت الثابت والمتنقل.
وفي المقابل، سجل قطاع الهاتف الثابت أداءً إيجابياً، بعدما ارتفع عدد المشتركين بنسبة 5,1 في المائة، في مؤشر على استمرار الطلب على خدمات الربط الثابت، خاصة لدى المقاولات والمؤسسات والأسر التي تعتمد بشكل متزايد على خدمات الألياف البصرية والاتصال عالي الصبيب.
أما الهاتف المحمول، فقد عرف تراجعاً طفيفاً بنسبة 0,6 في المائة، وهو انخفاض محدود يعكس بلوغ السوق مرحلة متقدمة من التشبع، في وقت تتجه فيه شركات الاتصالات إلى التركيز على تحسين جودة الخدمات الرقمية وتطوير شبكات الجيل الجديد، بدلاً من الاعتماد فقط على زيادة عدد المشتركين.
ويؤكد هذا التطور أن قطاع الإعلام والاتصال يواصل لعب دور محوري في دعم التحول الرقمي بالمغرب، مدعوماً بالاستثمارات المتواصلة في البنية التحتية للاتصالات، وتنامي استخدام الخدمات الرقمية من قبل الأفراد والمقاولات والإدارات العمومية.





