صادقت لجنة التعليم والشؤون الثقافية والاجتماعية بمجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك في إطار استكمال مساره التشريعي بعد ترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية ومصادقة مجلس النواب على النص.
وحظي المشروع بموافقة خمسة مستشارين، مقابل معارضة ثلاثة أعضاء وامتناع مستشار واحد عن التصويت، فيما لم يتم اعتماد أي من التعديلات التي تقدمت بها فرق المعارضة خلال المناقشة التفصيلية للنص.
ويكرس المشروع خيار الانتداب بالنسبة لفئة الناشرين داخل المجلس الوطني للصحافة، استناداً إلى مقتضيات تنص على أن الناشر يجب أن يكون مؤسسة منظمة في شكل شركة خاضعة للقانون المغربي، وهو ما يجعل هذه الفئة مختلفة عن الهيئات المهنية التي تضم أشخاصاً ذاتيين.
كما شهدت المناقشات تقديم مقترحات تتعلق بإحداث مدونة خاصة بالجزاءات المهنية تتضمن تصنيفاً للأخطاء والعقوبات المرتبطة بها، غير أن المشروع أبقى على المقتضيات الواردة في الباب المتعلق بالتأديب، والتي تحدد آليات تكييف الأخطاء المهنية والعقوبات وفق درجة الخطورة وطبيعة المخالفة والظروف المرتبطة بها.
وتضمنت التعديلات المقترحة أيضاً توسيع مضامين التقرير السنوي للمجلس الوطني للصحافة ليشمل الإشارة إلى انتهاكات حرية الممارسة الصحافية، غير أن هذه المقترحات لم يتم اعتمادها، مع التمسك بالاختصاصات المحددة للمجلس في ما يتعلق بتتبع أخلاقيات المهنة ومؤشرات احترام حرية الصحافة وأوضاع القطاع.
ويهدف مشروع القانون الجديد إلى إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة وتحديد قواعد اشتغاله واختصاصاته وآليات الحكامة والتأديب داخله، في إطار مواصلة استكمال منظومة التنظيم الذاتي لمهنة الصحافة بالمغرب.





