تستعد الحكومة لإرساء إطار تنظيمي جديد لمراقبة الأدوية بعد طرحها في السوق، بهدف ضمان استمرار جودتها وسلامتها ومطابقتها للمعايير المعتمدة. وتم عرض مشروع مرسوم بهذا الشأن على البوابة الإلكترونية للأمانة العامة للحكومة، حيث يسند مهمة الإشراف على منظومة المراقبة إلى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية.
ويأتي المشروع، الذي أعد تطبيقا لمقتضيات المادة 131 من مدونة الدواء والصيدلة، لتحديد كيفيات تنظيم وبرمجة وتنسيق وتقييم عمليات مراقبة الأدوية بعد تسويقها، وفق مقاربة تعتمد على تدبير المخاطر المرتبطة بجودة المنتجات وسلامتها.
وينص المشروع على أن الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية ستضع برامج مراقبة مبنية على مستوى المخاطر، مع تحديد الأدوية التي تستوجب يقظة أكبر، وتنظيم عمليات أخذ العينات وإخضاعها لتحاليل داخل مختبرات مؤهلة. كما ستتولى تقييم نتائج هذه التحاليل، والتحقيق في حالات عدم المطابقة، وتتبع الإجراءات التصحيحية والوقائية.
وسيشمل البرنامج الوطني للمراقبة أيضا تتبع الإعلانات المتعلقة بالأدوية، ورصد التنبيهات الصحية الوطنية والدولية، وتنسيق عمليات سحب أو استرجاع المنتجات التي قد تشكل خطرا على صحة المواطنين.
كما يولي المشروع اهتماما خاصا بمكافحة الأدوية المغشوشة أو غير المطابقة، من خلال مراقبة قنوات التوزيع، وجمع المعلومات حول المنتجات المشبوهة، والتنسيق مع مختلف السلطات المعنية لاتخاذ التدابير اللازمة لمنع تداولها.
ويقترح النص إحداث لجنة استشارية لدى الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، تضم خبراء في مجالات الصيدلة والعلوم الطبية والصحة العمومية، تكون مهمتها المساهمة في تحديد أولويات المراقبة وتقييم المخاطر واقتراح الإجراءات الوقائية.
ويشترط المشروع على أعضاء اللجنة احترام قواعد تضارب المصالح والسر المهني، في إطار تعزيز الحكامة والشفافية في تدبير منظومة مراقبة الأدوية بالمغرب.





