الأخبارالمغرب

تقرير: مؤشرات الاقتصاد المغربي تبقى في مستويات متحكم فيها

في ظل تداعيات التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، تتزايد الضغوط على عدد من الاقتصادات الإفريقية، والتي برزت من خلال ارتفاع أسعار النفط وتكاليف الأسمدة، إلى جانب تقلبات الأسواق المالية الدولية. وفي هذا السياق، أظهرت دراسة حديثة صادرة عن S&P Global Ratings أن المغرب يعد من بين الدول الإفريقية الأكثر قدرة على امتصاص هذه الصدمات الخارجية.

وأوضحت الوكالة أن تأثير الأزمة لم يكن موحداً على دول القارة، حيث تختلف مستويات التعرض حسب طبيعة الروابط التجارية والمالية مع منطقة الشرق الأوسط. وضمن هذا التقييم، برز المغرب كأقل الدول هشاشة من بين 25 دولة إفريقية شملها التصنيف.

واعتمدت الدراسة على عدة مؤشرات، من بينها حجم المبادلات التجارية مع الشرق الأوسط، ومدى التعرض لصدمات الطاقة، ومستوى الهشاشة الخارجية، إضافة إلى احتياطات العملة الصعبة ودينامية الدين العمومي. وأظهرت النتائج أن هذه المؤشرات تبقى في مستويات متحكم فيها بالنسبة للمغرب.

وسجلت المعطيات أن نسبة الواردات المغربية من الشرق الأوسط تبلغ حوالي 6,8%، وهي أقل من المتوسط الإفريقي، فيما لا تتجاوز الصادرات نحو هذه المنطقة 1,1%، ما يحد من تأثير أي اضطرابات محتملة. كما يُقدّر التعرض الصافي لتقلبات أسواق النفط والغاز بنحو 5,8% من الناتج الداخلي الإجمالي، وهو مستوى يوصف بالمعتدل.

وعلى مستوى التوازنات الخارجية، يظل عجز الحساب الجاري في حدود 2,5% من الناتج الداخلي الإجمالي، فيما تبلغ نسبة الدين الخارجي الصافي 13,8%. كما تغطي احتياطات العملة الصعبة نحو 5,5 أشهر من الواردات، وهو هامش مريح مقارنة بعدد من الدول الإفريقية.

وفي الجانب المالي، تظل نسبة التضخم محدودة في حدود 1,8%، بينما تصل نسبة الدين العمومي الصافي إلى 64,1% من الناتج الداخلي الإجمالي. كما تمثل خدمة الدين حوالي 7,7% من الموارد العمومية، وهي نسبة أدنى من المعدلات المسجلة في القارة.

وأشارت الوكالة أيضاً إلى دور السوق المالية المحلية في تقليص الاعتماد على التمويلات الخارجية، ما يعزز من قدرة الاقتصاد المغربي على مواجهة التقلبات الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى