
تتواصل بدار السلام بالرباط منافسات الدورة الخامسة والعشرين لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية “التبوريدة”، المنظمة من طرف الجامعة الملكية المغربية للفروسية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، إلى غاية 21 يونيو الجاري، بمشاركة نخبة من السربات المتأهلة من مختلف جهات المملكة.
وفي تصريحات لموقع “7 نيوز”، أشاد عدد من المشاركين بمستوى التنظيم وبالأجواء التي تطبع هذه التظاهرة الوطنية التي تعد أبرز موعد سنوي لعشاق فنون الفروسية التقليدية بالمغرب.
وقال المهدي بلوس، مقدم السربة الممثلة لعمالة الرباط سلا القنيطرة، إن مشاركته في هذه الدورة تعد الأولى من نوعها بعد نجاح السربة في التأهل للمنافسات الوطنية، مؤكداً أن التنظيم يتميز بمستوى عالٍ من الاحترافية والاهتمام بكافة التفاصيل المرتبطة بالخيل والفرسان.
وأوضح بلوس أن لكل سربة خصوصيتها سواء من حيث أسلوب اللعب أو اللباس التقليدي، مشيراً إلى أن السربة التي يقودها تعتمد أسلوب “الخياطية”، إلى جانب أنماط أخرى معروفة مثل “الناصرية” و”الشرقاوية” و”الكتافية” القادمة من وجدة. وأضاف أن الاختلاف يشمل أيضاً الأزياء التقليدية التي تعكس هوية كل منطقة، من الجلباب والسلهام إلى القفطان، فيما يبقى السيف عنصراً جمالياً يبرز الطابع التراثي لهذا الفن العريق.
من جانبه، أكد المقدم بدر الدين الخادي، أصغر قائد سربة مشارك في هذه الدورة والمنحدر من جهة مراكش آسفي، إقليم اليوسفية، أن شغفه بالتبوريدة بدأ منذ سنوات الطفولة، مشيراً إلى أن هذه المشاركة هي الثانية له بدار السلام.
وعبر الخادي عن امتنانه لجميع المساهمين في إنجاح هذه التظاهرة، خاصة العاملين داخل الخيام والمكلفين برعاية الخيول، مبرزاً أن نجاح المنافسات رهين بتضافر جهود مختلف المتدخلين خلف الكواليس.
بدوره، قال عثمان فتحي، عضو بسربة المهدي بلوس الممثلة لعمالة الرباط سلا القنيطرة، إن المشاركة في منافسات دار السلام تمثل حلماً لكل فارس مغربي، بالنظر إلى المكانة المرموقة التي تحظى بها الجائزة على الصعيد الوطني.
وأضاف أن جميع الفرسان يطمحون إلى تقديم عروض تليق بانتظارات الجمهور، متمنياً السلامة لكافة المشاركين وأن تشكل المنافسات فرصة لإمتاع عشاق التبوريدة بعروض مبهرة تجسد أصالة هذا الموروث الثقافي المغربي.
وتشهد الدورة الخامسة والعشرون لجائزة الحسن الثاني لفنون الفروسية التقليدية تنافس سربات تمثل مختلف جهات المملكة، في أجواء تعكس غنى التراث المغربي وتبرز المكانة التي تحتلها التبوريدة كأحد أهم مكونات الهوية الثقافية الوطنية.





