الأخبارالمغرب

شحنة بنزين من طنجة عالقة قبالة مورمانسك الروسية

لا تزال شحنة من البنزين جرى تحميلها في ميناء طنجة عالقة على متن ناقلة قبالة مدينة مورمانسك الروسية، بعد مرور نحو أسبوعين على وصولها إلى أقصى شمال روسيا، بسبب عدم التوصل إلى اتفاق بين البائع والمشترين الروس بشأن سعر تسويقها في السوق المحلية.

وتتكون الشحنة، التي نُقلت على متن ناقلة ترفع علم بنما، من حوالي 30 ألف طن من بنزين «AI-92»، بما يعادل ما بين 40.5 و41 مليون لتر. وكانت الناقلة قد غادرت طنجة في نهاية شهر يوليوز، فيما ورد اسم شركة «لوك أويل» بصفتها الجهة المرسلة للشحنة.

وكانت بورصة سان بطرسبورغ الدولية للسلع قد أطلقت، في 29 يوليوز، آليات جديدة لتداول بنزين «AI-92» المستورد عبر محطة كولا في منطقة مورمانسك. غير أن عمليات التداول لم تبدأ، إذ لم يجر تفريغ أي سفينة أو نقل كميات من الوقود بواسطة القطارات انطلاقا من المحطة.

وبحسب المعطيات المتداولة، يعود تعثر تفريغ الشحنة إلى الخلاف حول السعر، إذ يطالب البائع بسعر قد يصل إلى 150 ألف روبل روسي للطن، مبررا ذلك بارتفاع كلفة وتعقيدات المسار اللوجستي الذي سلكه الوقود للوصول إلى روسيا.

في المقابل، تتمسك السلطات التنظيمية الروسية بضرورة بيع الوقود المستورد وفق الأسعار المعمول بها في السوق الداخلية. وبلغ سعر طن بنزين «AI-92» في البورصة الروسية نحو 77 ألفا و620 روبلا بتاريخ 13 غشت، وهو مستوى يقل بشكل كبير عن السعر الذي يطالب به البائع.

ويجعل هذا الفارق إتمام الصفقة أمرا صعبا من الناحية الاقتصادية، إذ يتعين على الجهة الموردة تحمل كلفة النقل والمسار اللوجستي الطويل، في حين يخضع بيع الوقود داخل روسيا لقيود سعرية تحد من إمكانية استرجاع تلك التكاليف.

ويتزامن هذا الخلاف مع عودة اضطرابات التزود بالوقود إلى منطقة مورمانسك. وأفادت تقارير بأن بنزين «AI-92» و«AI-95» أصبح شبه غائب عن عدد من محطات الوقود التابعة للشبكات الرئيسية في شمال غربي روسيا.

وتسلط هذه العملية الضوء على الدور الذي باتت تؤديه بعض الموانئ المغربية في عبور وإعادة تصدير المنتجات النفطية المكررة. فبعد توقف مصفاة «سامير» سنة 2015، أصبح المغرب يعتمد على استيراد حاجياته من المحروقات المكررة، مع تسجيل عمليات لإعادة تصدير بعض المنتجات نحو أسواق أخرى.

وتكشف واقعة مورمانسك في الوقت نفسه عن الصعوبات التي قد تواجه هذا النوع من العمليات التجارية، إذ لا يكفي وصول الشحنة إلى وجهتها لضمان تسويقها، خصوصا عندما تكون كلفة الاستيراد أعلى من الأسعار المفروضة أو المتداولة في السوق المستقبلة.

وفي انتظار اتفاق بين الأطراف المعنية، تظل ملايين اللترات من البنزين المحمّلة من طنجة على متن الناقلة الراسية قبالة مورمانسك، رغم حاجة المنطقة الروسية إلى إمدادات إضافية من الوقود.

زر الذهاب إلى الأعلى