نابي يكشف أسباب رحيله عن الرجاء وخلافه مع ماتياس
كشف نصر الدين نابي عن الأسباب التي قادت إلى انفصاله عن الرجاء الرياضي، بعد فترة قصيرة من بداية التحضير للموسم الجديد، في ظل خلافات قوية مع المدير الرياضي البرتغالي روجيريو ماتياس.
وتعود جذور الخلاف إلى اختلاف واضح في الرؤية بين الطرفين، خصوصاً فيما يتعلق بتدبير الانتقالات الصيفية واختيار اللاعبين الذين سيعززون صفوف الفريق. وكان نابي يرى أن بعض التعاقدات لم تكن منسجمة مع تصوراته الفنية، وهو ما جعل العلاقة مع المدير الرياضي تعرف توتراً متزايداً.
وأبدى المدرب التونسي عدم رضاه عن الطريقة التي تم بها إشراكه في عملية اختيار وانتداب اللاعبين، في وقت أصبحت فيه الإدارة الرياضية صاحبة دور أساسي في تدبير هذا الملف. كما برزت خلافات حول حدود الصلاحيات والمسؤوليات داخل الفريق الأول، خاصة بين المدرب والمدير الرياضي.
وتحدث نابي أيضاً عن عدد من اللاعبين الذين اقترح التعاقد معهم، قبل أن لا تتم الصفقة، مشيراً إلى أن بعض الأسماء التي اختارها انتقلت لاحقاً إلى أندية أخرى بقيمة مالية أكبر، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجاهة اختياراته الفنية.
وفي المقابل، نفى نابي بشكل قاطع ما تم تداوله بشأن رغبته في فرض التعامل مع شركة معينة خلال الميركاتو، مؤكداً أن اختياراته كانت مرتبطة بالجانب الرياضي وحاجيات الفريق، وليس بأي مصالح أخرى.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن الخلاف بين نابي وماتياس لم يكن وليد الأيام الأخيرة، بل تعود بوادره إلى فترة سابقة، قبل أن تتطور بشكل أكبر مع اقتراب انطلاق الموسم وتصاعد النقاش حول الانتدابات وطريقة تدبير الفريق
ومع وصول العلاقة بين الطرفين إلى طريق مسدود، حسم الرجاء قرار الانفصال عن نابي، لتبدأ الإدارة مرحلة جديدة من أجل البحث عن مدرب يقود الفريق خلال الموسم المقبل، في وقت سيكون فيه النادي مطالباً بتجاوز تداعيات هذه الأزمة والحفاظ على استقرار المجموعة.
وبذلك، جاءت نهاية تجربة نابي مع الرجاء نتيجة خلافات مرتبطة أساساً بالرؤية الرياضية، وتدبير الميركاتو، وتوزيع الصلاحيات داخل الفريق، بعدما تعذر الوصول إلى أرضية مشتركة تضمن استمرار العمل بين المدرب والمدير الرياضي.





