هجوم أمريكي–إسرائيلي على إيران يعيد شبح حرب يونيو 2025
دخلت المواجهة بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل، فجر اليوم السبت، مرحلة تصعيد عسكري مباشر، بعدما أعلنت واشنطن وتل أبيب تنفيذ هجوم مشترك استهدف مواقع داخل الأراضي الإيرانية، وردّت طهران بخطوات عسكرية مضادة. ويُعد هذا التطور الأخطر منذ حرب يونيو 2025 التي استمرت 12 يوما.
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انطلاق “عمليات قتالية كبرى” ضد طهران، مشيرا إلى أن الضربات تركز على الصناعة الصاروخية والقدرات البحرية الإيرانية، وذلك عقب تعثر مسار المفاوضات غير المباشرة التي كانت تُجرى بوساطة عُمانية.
في المقابل، تحدثت وزارة الدفاع الإسرائيلية عن تنفيذ “ضربة استباقية” استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مرتبطة بإنتاج الصواريخ الباليستية داخل إيران، مع فرض حالة إنذار شاملة في مختلف أنحاء إسرائيل، حيث دوت صفارات الإنذار في القدس ومدن أخرى.
من جهتها، وصفت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية ما جرى بأنه “عدوان جوي”، مؤكدة تعرض العاصمة طهران لقصف طال مناطق متعددة، بينها أحياء قريبة من مقار رسمية حساسة. وأفادت تقارير محلية بسماع دوي انفجارات في مدن أخرى مثل أصفهان وقم وكرج وكرمنشاه، مع تصاعد أعمدة الدخان في عدد من المواقع.
وفي أعقاب الضربات، نقلت وكالات أنباء إيرانية رسمية أن الرئيس مسعود بزشكيان لم يُصب بأذى.
تزامن ذلك مع إعلان كل من إيران وإسرائيل والعراق إغلاق مجالاتها الجوية، وسط مخاوف من تداعيات محتملة على أسواق الطاقة، خصوصا في ظل حساسية الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد شريانا رئيسيا لتدفقات النفط العالمية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر متراكم بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الإيراني، وبرنامج الصواريخ الباليستية، ودور إيران الإقليمي، إلى جانب تبادل الاتهامات حول قضايا داخلية وإقليمية. وكانت المواجهة السابقة في يونيو 2025 قد شهدت ضربات متبادلة طالت منشآت عسكرية ونووية، قبل أن تنتهي بتهدئة هشة سرعان ما تآكلت مع تجدد الاحتكاك السياسي والعسكري.






