الأخبارالمغرب

المجلس الاقتصادي والاجتماعي يوصي بقانون إطار للتنوع البيولوجي

أوصى المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بتعزيز الحكامة المندمجة والإطار المؤسساتي الخاص بالتنوع البيولوجي بالمغرب، من خلال اعتماد قانون-إطار يكرس هذا الورش كأولوية للتنمية المستدامة والسيادة الوطنية.

وجاءت هذه التوصيات خلال لقاء تواصلي نظمه المجلس، أمس الأربعاء بالرباط، لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: نحو حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة”، تزامنا مع الاحتفاء بـاليوم العالمي للتنوع البيولوجي.

وأكد رئيس المجلس عبد القادر أعمارة أن المؤسسة توصي بإقرار قانون-إطار خاص بالتنوع البيولوجي، بهدف تعزيز الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل المرتبطة به، وجعلهما مرجعا ملزما لتوجيه السياسات العمومية والاستثمارات القطاعية بما يضمن حماية الرصيد الطبيعي للمغرب وتحقيق الالتقائية بين مختلف البرامج التنموية. كما دعا إلى تقوية الحكامة المؤسساتية عبر الارتقاء باللجنة الوطنية للتغير المناخي والتنوع البيولوجي ووضعها تحت إشراف رئاسة الحكومة لضمان التنسيق الفعلي بين القطاعات المعنية.

وأوضح أعمارة أن حكامة التنوع البيولوجي بالمغرب ما تزال تعاني من التشتت وضعف التنسيق، في وقت تتزايد فيه الضغوط الناتجة عن التوسع العمراني والاستغلال المفرط للموارد والتغيرات المناخية، ما يهدد التوازنات البيئية ويؤثر على التربة والموارد المائية والأنظمة الفلاحية والغابوية والبحرية.

من جهته، أبرز عضو المجلس ومقرر الموضوع، عبد الرحيم كسيري، أن عدة أنظمة بيئية استراتيجية بالمغرب تقترب من مستويات حرجة من التدهور، موضحا أن البصمة البيئية للمغرب تبلغ 1,77، مقابل قدرة بيولوجية لا تتجاوز 0,73، ما يعني أن استهلاك الموارد والخدمات البيئية يفوق قدرة الأنظمة الطبيعية الوطنية على التجدد بأكثر من 2,4 مرة.

وحدد المجلس توصياته في أربعة محاور رئيسية، تشمل تعزيز الحكامة والإطار المؤسساتي للتنوع البيولوجي، وإدماجه في القطاعات الإنتاجية والمجالات الترابية، وإعادة توجيه التمويلات نحو مشاريع الاستعادة البيئية والاستدامة، إلى جانب دعم البحث العلمي وتعزيز الوعي المجتمعي بقضايا التنوع البيولوجي.

زر الذهاب إلى الأعلى