أخبار العالمالأخبار

فرنسا تلغي قانون العبودية وتصفه بجريمة ضد الإنسانية

بعد نحو قرنين من إنهاء العمل بالعبودية، تتجه فرنسا إلى إلغاء “القانون الأسود”، القانون الذي شرعن استعباد البشر واعتبرهم ممتلكات قابلة للتملك، في خطوة رمزية تعيد فتح ملف الإرث الاستعماري وما يرتبط به من مطالب بالاعتراف والتعويض.

وصادقت الجمعية الوطنية الفرنسية، أمس الخميس، بالإجماع على مشروع قانون يقضي بإلغاء ما يُعرف بـ”القانون الأسود” أو “Code Noir”، إضافة إلى مختلف النصوص القانونية التي كانت تؤطر نظام العبودية داخل المستعمرات الفرنسية، رغم توقف العمل بها فعليا منذ سنة 1848.

وحظي مشروع القانون بتأييد 254 نائبا من مختلف التوجهات السياسية، في خطوة وُصفت بأنها ذات حمولة تاريخية ورمزية قوية، تروم القطع النهائي مع الإرث التشريعي المرتبط بالعبودية والاستعمار.

ويتضمن النص بندا يُلزم الحكومة الفرنسية بإعداد تقرير حول آثار التشريعات الاستعمارية على المدى الطويل، خاصة ما يتعلق بقضايا العنصرية ومكانة تاريخ العبودية ضمن البرامج التعليمية.

كما صادق النواب الفرنسيون على تعديل إضافي ينص على أن جميع القوانين التي شرعت استعباد البشر، واعتبرتهم ممتلكات قابلة للبيع والشراء، إلى جانب تنظيم ترحيلهم واستغلالهم وممارسة العنف ضدهم، تشكل جزءا لا يتجزأ من جريمة ضد الإنسانية.

وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد أعلن، الأسبوع الماضي، دعمه لهذا المشروع، معتبرا أن استمرار وجود هذه النصوص ضمن المنظومة القانونية الفرنسية، رغم عدم تطبيقها، يتعارض مع مبادئ الجمهورية وقيمها.

ويعود “القانون الأسود” إلى سنة 1685، حين أصدره الملك لويس الرابع عشر بهدف تنظيم أوضاع العبيد في المستعمرات الفرنسية. وكان هذا النص يمنح ملاك العبيد سلطات واسعة، إذ اعتبر المستعبَدين “ممتلكات منقولة”، كما نص على عقوبات قاسية بحق العبيد الفارين، من بينها الوسم بالنار وقطع الأذنين وحتى الإعدام.

زر الذهاب إلى الأعلى