الأخبارالمغرب

باحثون مغاربة يحذرون من التلوث داخل علب تنظيم الأدوية

كشفت دراسة علمية مغربية حديثة أن علب تنظيم الأدوية، التي يعتمد عليها بشكل واسع كبار السن والمرضى المصابون بأمراض مزمنة لتسهيل تناول أدويتهم، قد تشكل مصدراً محتملاً للتلوث الميكروبيولوجي إذا لم تُستخدم وفق شروط النظافة المناسبة.

وأُنجزت الدراسة من طرف الدكتور هشام الهور، الصيدلي المتخصص في الصيدلة الصناعية والباحث في مجال جودة وسلامة الأدوية، إلى جانب عدد من الباحثين المغاربة، ونُشرت نتائجها في مجلة Le Pharmacien Clinicien العلمية.

واعتمد الباحثون على تقييم تأثير تخزين الأدوية لمدة أسبوع داخل علب تنظيم الجرعات المتداولة في السوق المغربية، في ظروف منزلية اعتيادية. وشملت الدراسة أدوية من بين الأكثر استعمالاً في المغرب، خاصة أدوية ارتفاع ضغط الدم وداء السكري.

وأظهرت النتائج أن الأدوية المحتفظ بها داخل هذه العلب حافظت على مظهرها الفيزيائي ومحتواها من الرطوبة، ما يشير إلى استقرارها خلال فترة التخزين التي شملتها الدراسة. غير أن التحاليل الميكروبيولوجية سجلت وجود مستعمرات بكتيرية، وإن كانت ضمن مستويات اعتبرها الباحثون مقبولة.

وأكد معدّو الدراسة أن هذه النتائج لا تقلل من أهمية علب تنظيم الجرعات في تحسين الالتزام بالعلاج وتسهيل تدبير الوصفات الدوائية المعقدة، لكنها تبرز الحاجة إلى اعتماد إجراءات وقائية للحد من مخاطر التلوث.

وفي هذا السياق، أوصى الباحثون بضرورة تنظيف هذه العلب بشكل منتظم، وتوعية المرضى ومقدمي الرعاية الصحية بقواعد النظافة السليمة أثناء استخدامها. كما دعوا الشركات المصنعة للأدوية إلى توفير مزيد من المعطيات حول مدى استقرار الأدوية بعد إخراجها من عبواتها الأصلية.

وشددت الدراسة على أهمية مواكبة المهنيين الصحيين للمرضى، خاصة كبار السن الذين يتناولون عدة أدوية في الوقت نفسه، لضمان استخدام آمن وفعال لعلب تنظيم الجرعات وتحقيق أقصى استفادة منها دون التأثير على سلامة العلاج.

زر الذهاب إلى الأعلى