الأخبارالمغرب

المغرب يطور منظومة الإنذار المبكر لمواجهة الكوارث الطبيعية

يعمل المغرب على تعزيز منظومة الإنذار المبكر لمواجهة المخاطر الطبيعية، من خلال إعداد نظام لإرسال رسائل نصية قصيرة إلى سكان المناطق المهددة بالظواهر الجوية الخطرة، بهدف تنبيههم قبل وقوعها وتمكينهم من اتخاذ الاحتياطات اللازمة.

وكشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن الوزارة تنسق مع وزارة الداخلية لإطلاق هذا النظام، في إطار تحديث آليات التتبع والإنذار والحد من الخسائر البشرية الناجمة عن التقلبات المناخية الحادة.

وأوضح الوزير أن نشرات اليقظة الجوية باتت تشمل جميع الجماعات الترابية بالمملكة، البالغ عددها 1503 جماعة، بعدما كانت تقتصر في السابق على مستوى العمالات والأقاليم.

ومن شأن هذا التوسع أن يسمح بإصدار إنذارات أكثر دقة واستهدافاً، تراعي خصوصيات كل منطقة، خاصة المجالات المعرضة للفيضانات المفاجئة والأمطار الرعدية والرياح القوية وموجات الحرارة.

وفي السياق نفسه، تم تعزيز شبكة الرصد الجوي الوطنية بتركيب 243 محطة أوتوماتيكية، بهدف تحسين جمع المعطيات المناخية في الوقت الفعلي والرفع من دقة التوقعات الجوية.

كما جرى تمديد مدة الإنذار المبكر من 24 إلى 36 ساعة، بما يمنح السلطات المحلية ومصالح الوقاية المدنية والسكان وقتاً إضافياً للاستعداد واتخاذ التدابير الوقائية الضرورية.

وفي المقابل، أصبحت توقعات الطقس الموجهة إلى العموم تقتصر على ثلاثة أيام بدلاً من سبعة، وذلك بهدف تحسين مستوى دقتها وموثوقيتها.

وأشار بركة إلى أن رؤساء الجماعات يتوصلون يومياً بالتوقعات الجوية عبر رسائل نصية قصيرة، فيما تتيح المنصة الرقمية «يقظة» نشرات إنذارية مفصلة وخرائط للمناطق المهددة، يمكن للعموم الاطلاع عليها.

وتعمل الحكومة أيضاً على إحداث وكالة للأرصاد الجوية ووكالة للمناخ، بهدف تعزيز قدرات المغرب في مجال التوقع والاستباق وتوفير المعطيات الضرورية لتدبير المخاطر المرتبطة بالتغيرات المناخية.

وتأتي هذه الإجراءات في ظل تزايد حدة الظواهر الجوية المتطرفة بالمغرب، من موجات الحرارة والأمطار الرعدية الغزيرة إلى الفيضانات المفاجئة والرياح القوية، ما يدفع السلطات إلى الاعتماد بشكل أكبر على التقنيات الرقمية والإنذارات الموجهة لحماية السكان.

زر الذهاب إلى الأعلى