الأخبارالمغرب

تقرير: المغرب أبرز وجهة للأوفشورينغ في عصر الذكاء الاصطناعي

صنّف تقرير دولي حديث المغرب ضمن أفضل 25 وجهة عالمية في مجال الأوفشورينغ الأكثر استعداداً لدمج تقنيات الذكاء الاصطناعي، في مؤشر يعكس تطور موقع المملكة داخل خريطة الخدمات الرقمية العالمية.

وبحسب مؤشر Global Outsourcing AI Readiness Index 2026 الصادر عن مكتب Ataraxis، احتل المغرب المرتبة 19 عالمياً برصيد 43,35 نقطة من أصل 100، كما جاء في المركز الخامس إفريقيا والثاني على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، خلف مصر.

ويرتكز هذا التصنيف على أربعة معايير رئيسية تشمل مستوى اعتماد الذكاء الاصطناعي من طرف الشركات، وكفاءات الموارد البشرية، وانتشار استخدامات هذه التقنيات، إضافة إلى تطور منظومة التكوين والتدريب في المجال.

وعلى الصعيد الإفريقي، تصدرت جنوب إفريقيا الترتيب بفارق واضح، متبوعة بمصر ونيجيريا وكينيا، فيما جاء المغرب مباشرة خلف هذه الدول، مع فارق محدود عن كينيا وتقدم طفيف على غانا، ما يعكس حدة المنافسة بين أبرز وجهات الأوفشورينغ في القارة.

كما أظهر التقرير أن المغرب ومصر هما البلدان الوحيدان في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا اللذان تمكنا من دخول هذا التصنيف العالمي، رغم أن مستواهما لا يزال دون عتبة 50 نقطة، وهو ما يعكس الحاجة إلى تسريع وتيرة الاستثمار في هذا المجال.

وسلط التقرير الضوء على مفارقة لافتة، إذ يُعد اعتماد الشركات المغربية على الذكاء الاصطناعي من أضعف نقاط المنظومة، رغم تفوقه نسبياً على عدد من الدول المنافسة مثل كينيا ونيجيريا وباكستان وبنغلاديش.

وعلى المستوى الدولي، تمكن المغرب من التفوق على عدد من الأسواق التقليدية في الأوفشورينغ، ما يعزز موقعه ضمن الوجهات الصاعدة التي تسعى إلى الاستفادة من التحولات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على هذا القطاع.

ويخلص التقرير إلى أن تعزيز تنافسية المغرب يمر عبر تكثيف الاستثمار في التكوين وتنمية المهارات الرقمية، إلى جانب تسريع اعتماد الذكاء الاصطناعي داخل النسيج الاقتصادي، لمواكبة التحولات المتسارعة في سوق الخدمات العالمية.

زر الذهاب إلى الأعلى