أقرت قيادة الاتحاد الدولي لكرة القدم بارتكاب أخطاء في تدبير مشروع مثير للجدل كان يهدف إلى إشراك مستثمرين خواص في إدارة بعض أنشطتها وحقوقها التجارية، وذلك خلال اجتماع مغلق عُقد، أمس الأربعاء، بمقر «فيفا» في إفريقيا بمدينة سلا.
وجاء الاجتماع بعد تراجع الاتحاد الدولي عن المشروع إثر اعتراضات واسعة من اتحادات قارية ومسؤولين داخل المؤسسة، بسبب غياب التشاور والشفافية بشأن تفاصيله.
واعترفت «فيفا» بأن مجلسها والاتحادات الوطنية الـ211 كان ينبغي إشراكهم في مسار إعداد المشروع، مقدمة اعتذارها عن طريقة تدبير الملف والتعامل معه إعلامياً، مع تأكيدها أن الإجراءات المنجزة احترمت إطارها التنظيمي.
وجدد أعضاء القيادة، خلال اجتماع سلا، دعمهم لرئيس الاتحاد الدولي جياني إنفانتينو، رغم الانتقادات التي تعرض لها من اتحادات قارية ومسؤولين سياسيين وفاعلين داخل كرة القدم.
وكان المشروع يقترح إنشاء هيئة خارجية تشرف على الحقوق التجارية لكأس العالم وعدد من مسابقات «فيفا»، مع فتح رأسمالها أمام مستثمرين خواص، قبل سحبه عقب تصاعد المعارضة.
وأعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم واتحاداته الوطنية الـ55 رفضهم بالإجماع نقل حصص في كأس العالم ومسابقات «فيفا» إلى مستثمرين خواص، فيما رحب اتحاد الكونكاكاف بسحب المشروع.
وأكد إنفانتينو، من جهته، استمرار ثقته في الأمين العام ماتياس غرافستروم وإدارة الاتحاد، بينما تعهدت المؤسسة بمراجعة آليات التواصل والحكامة لتفادي تكرار الأزمة.
وتأتي هذه التطورات قبل المؤتمر الانتخابي الـ77 للاتحاد الدولي، المقرر عقده في الرباط يوم 18 مارس 2027، بمشاركة ممثلي 211 اتحاداً وطنياً، حيث أعلن إنفانتينو ترشحه لولاية جديدة.





