زيادات سنوية مرتقبة في تأمين السيارات بالمغرب
يرتقب أن تستمر الزيادات في أقساط تأمين السيارات بالمغرب خلال السنوات المقبلة، بعدما ارتفعت تعريفة ضمان المسؤولية المدنية بنحو 5% منذ بداية غشت 2026، في أول مرحلة من مراجعة تدريجية قد تمتد إلى غاية سنة 2030.
وترتبط هذه الزيادات بإصلاح نظام تعويض ضحايا حوادث السير، بموجب القانون رقم 70.24 المنشور في الجريدة الرسمية بتاريخ 29 يناير 2026، والذي حدّث منظومة التعويض المعتمدة منذ سنة 1984.
ورفع القانون الأجر المرجعي المستخدم في احتساب التعويضات عن الأضرار الجسدية من 9270 درهماً إلى 14270 درهماً، بزيادة تقارب 54%. كما ارتفع سقف الدخل المعتمد في الحساب من 640 ألف درهم إلى مليون درهم.
ومن المتوقع أن ترتفع قيمة التعويضات الممنوحة إلى الضحايا بنسبة قد تصل إلى 150% في بعض الحالات، ما يؤدي إلى زيادة التكاليف التي تتحملها شركات التأمين في إطار المسؤولية المدنية الإجبارية.
ولتخفيف أثر الإصلاح، تقرر تطبيق الزيادات بصورة تدريجية. وتشير تقديرات السوق إلى ارتفاع سنوي يقارب 5% بين سنتي 2026 و2030، بما قد يرفع أقساط المسؤولية المدنية تراكمياً بنحو 24% إلى 25% خلال هذه الفترة.
وتكتسب هذه المراجعة أهمية بالنظر إلى وزن تأمين السيارات في السوق. فقد بلغت أقساط هذا الفرع 16,4 مليار درهم خلال سنة 2025، منها 13,4 مليار درهم مرتبطة بالمسؤولية المدنية وحدها.
ويشكل ارتفاع حوادث السير عاملاً إضافياً في الضغط على الأسعار، إذ سجلت المناطق الحضرية نحو 112925 حادثة سير بدنية خلال سنة 2025، أسفرت عن 1664 وفاة و6123 مصاباً بجروح خطيرة. وعلى الصعيد الوطني، يتجاوز عدد المصابين سنوياً 150 ألفاً، إلى جانب أكثر من 3600 وفاة.
وتختلف الزيادات المرتقبة من شركة إلى أخرى، لأن أسعار المسؤولية المدنية محررة منذ سنة 2006، وتحدد كل شركة تعريفتها وفق مستوى الحوادث والتعويضات والتكاليف التي تتحملها.
وبينما يعزز الإصلاح حقوق ضحايا حوادث السير من خلال رفع قيمة التعويضات، فإنه يضع في المقابل ضغطاً إضافياً على ميزانية أصحاب السيارات، مع توقع استمرار مراجعة الأقساط خلال السنوات المقبلة.





