الأخبارالمغرب

الطالبي العلمي ولقجع.. صراع النفوذ يبدأ مبكراً قبل الانتخابات

أشعل تسجيل صوتي لرشيد الطالبي العلمي، رئيس مجلس النواب وعضو المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، موجة جديدة من السجال السياسي بين مكونات الأغلبية الحكومية، بعدما أثار قضية انتقال منتخبين وبرلمانيين من حزب إلى آخر، في سياق يتسم بتصاعد الاستعدادات للاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وانتقد الطالبي العلمي ما وصفه بتحويل العمل الحزبي إلى ما يشبه سوق الانتقالات في كرة القدم، معتبراً أن تغيير الانتماء السياسي لا يتعلق فقط بحرية الاختيار، بل يرتبط أيضاً بأخلاقيات الممارسة السياسية والالتزامات التي تجمع المنتخبين بتنظيماتهم الحزبية. كما استحضر تجربة سنة 2007، التي شهدت عشرات حالات الترحال البرلماني، قبل أن تتجه الدولة إلى تشديد الإطار القانوني والدستوري المنظم للظاهرة.

غير أن التسريبات تجاوزت ملف الانتقالات لتفتح نقاشاً أوسع حول التوازنات السياسية المقبلة، خصوصاً بعد حديث الطالبي العلمي عن فوزي لقجع وإمكانية توليه حقيبة الاقتصاد والمالية، مؤكداً أن هذه الوزارة ستظل، في حال قيادة التجمع الوطني للأحرار للحكومة المقبلة، ضمن حصة الحزب.

ولم يتأخر حزب الأصالة والمعاصرة في الرد، نافياً ممارسة أي ضغط أو إكراه لاستقطاب منتخبين من الحزب المنافس، ومؤكداً أن الانضمام إليه يتم عبر الحوار والإقناع. كما رد الحزب باتهام “الأحرار” بممارسة الاستقطاب بدوره خلال انتخابات 2021، مذكراً بانتقال عدد من البرلمانيين السابقين من أحزاب أخرى، بينهم منتخبون كانوا ينتمون إلى “البام”.

وبذلك، تحول الجدل حول انتقال المنتخبين إلى مواجهة سياسية مباشرة بين حليفين حكوميين، انتقلت من تبادل الاتهامات بشأن “الترحال السياسي” إلى صراع مبكر حول ترتيب القوى الحزبية وتوزيع مواقع النفوذ بعد الانتخابات المقبلة.

ويكشف هذا السجال عن تصاعد التنافس داخل الأغلبية الحكومية، في مرحلة يبدو فيها أن منطق التحالف بدأ يفسح المجال تدريجياً لمنطق المنافسة الانتخابية. وبين الدفاع عن حرية الانتقال السياسي والدعوة إلى تخليق الحياة الحزبية، يعود ملف الترحال ليطرح مجدداً سؤالاً أساسياً حول حدود إعادة التموضع المشروع، ومتى يتحول استقطاب المنتخبين إلى أحد أدوات الصراع على النفوذ والتموقع داخل المشهد السياسي.

زر الذهاب إلى الأعلى