أطلقت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي برنامجاً لتكوين التعاونيات والفلاحين المرخص لهم برسم الموسم الفلاحي 2026. ويستهدف البرنامج تحسين جودة الإنتاج ورفع المردودية وتعزيز قدرة المحاصيل على الاستجابة لمتطلبات الأسواق. وجاء استجابة لطلبات المواكبة التقنية التي عبّر عنها المنتجون خلال لقاءاتهم الميدانية مع الوكالة.
وانطلقت الدورات بإقليم تاونات خلال أسبوع 12 أكتوبر، قبل انتقالها إلى شفشاون والحسيمة خلال الأسبوع الموالي. ومن المرتقب أن تستمر إلى دجنبر 2026، لتشمل جميع التعاونيات والفلاحين المعنيين بالأقاليم الثلاثة.
ويواجه هؤلاء صعوبات في تسويق المحاصيل، ترتبط خصوصاً بعدم مطابقة بعض الإنتاج لمتطلبات الاستعمالات الصناعية والصيدلانية. كما تؤدي المردودية الضعيفة للهكتار إلى ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع تنافسيته.
ويركز التكوين على حكامة التعاونيات وتنظيم علاقتها بالفلاحين، إلى جانب تحسين تدبير الإنتاج وتقليص تكاليفه. كذلك، يشمل الوقاية من الأمراض وضبط عمليات الحصاد والتجفيف، باعتبارها مراحل مؤثرة في جودة المحصول النهائي.
ويهدف البرنامج إلى تعزيز الالتزام بمعايير الممارسات الزراعية الجيدة والجمع “GACP”، ومتطلبات التصنيع الجيد “GMP”، وفق طبيعة الأنشطة المعنية.
وعلى مستوى التسويق، يجري تصريف المحاصيل عبر التعاونيات لفائدة مشترين أو صناعيين مرخص لهم، بناءً على عقود بيع مسبقة. ويتولى هؤلاء عمليات التحويل أو التصدير، مع إمكانية تقديم مواكبة تقنية مرتبطة باحتياجاتهم الصناعية.
ويأتي هذا الورش بعد توسع ملحوظ في الزراعة المقننة للقنب الهندي. فقد ارتفع عدد الفلاحين المنخرطين من 430 سنة 2023 إلى 7052 سنة 2025، موزعين على 413 تعاونية.
وبالموازاة مع ذلك، انتقلت المساحة المزروعة من 192 إلى 4729 هكتاراً خلال الفترة نفسها، أي بأكثر من عشرين مرة.
وفي أنشطة التحويل والخدمات المرتبطة بالسلسلة، تشير المعطيات إلى منح 235 ترخيصاً لفائدة 165 فاعلاً خلال سنة 2025. وتشمل هذه التراخيص التصنيع والتحويل والنقل والتسويق واستيراد البذور والشتائل والتصدير.
في المقابل، سُحب 111 ترخيصاً خلال السنة نفسها بسبب عدم احترام القواعد المعمول بها. كما نفذت الوكالة 5430 عملية مراقبة إلى غاية متم غشت 2025، شملت خصوصاً الأنشطة الزراعية والنقل.
وسبق للمديرية الإقليمية بتاونات تنظيم 18 لقاءً تحسيسياً خلال النصف الأول من سنة 2025، استفاد منها 980 فلاحاً. وواكبت اللقاءات تأسيس التعاونيات وإعداد ملفات الترخيص.
وتسعى الوكالة، من خلال البرنامج الجديد، إلى استكمال المراقبة بالمواكبة والتكوين، لتحسين مطابقة المحاصيل ورفع قيمتها المضافة وتعزيز فرص تسويقها.





