أعلن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، أمس الاثنين بباريس، ترشح المملكة المغربية لاحتضان الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي لإلغاء عقوبة الإعدام، وذلك خلال مشاركته في أشغال الدورة التاسعة من هذا المؤتمر، التي عرفت حضور رؤساء دول ووزراء وممثلين عن منظمات دولية وخبراء وفاعلين في مجال حقوق الإنسان.
وأكد وهبي، في كلمته، أن النقاش حول عقوبة الإعدام في المغرب يجري في إطار حوار وطني معمق، يتميز بروح المسؤولية والانفتاح، بمشاركة المؤسسات الدستورية والفاعلين السياسيين والقضاة والجامعيين ومكونات المجتمع المدني، مشيرا إلى أن هذه المقاربة تعكس النموذج المغربي القائم على الحوار والتوافق والتدرج في الإصلاح.
وأشار وهبي إلى أن المغرب لم ينفذ أي حكم بالإعدام منذ أكثر من ثلاثين سنة، معتبرا أن هذا الوضع ليس مجرد معطى واقعي، بل ثمرة لمسار إصلاحي متواصل، شمل تعزيز الضمانات القضائية، وتطوير الإطار التشريعي، والانخراط البناء في آليات حقوق الإنسان على المستوى الدولي.
كما ذكّر بأن تصويت المغرب سنة 2024 لصالح قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الداعي إلى إقرار وقف اختياري عالمي لتنفيذ عقوبة الإعدام، شكل محطة مهمة تعكس التزام المملكة بالمساهمة في حوار دولي مسؤول بشأن هذه القضية.
وفي ختام مداخلته، أعلن وزير العدل ترشح المغرب لاستضافة الدورة العاشرة للمؤتمر الدولي لإلغاء عقوبة الإعدام، مؤكدا أن هذه المبادرة تجسد حرص المملكة على مواصلة الإسهام في تعزيز الحوار الدولي حول حقوق الإنسان، وترسيخ مكانتها كفضاء للحوار والتعايش وجسر للتواصل بين إفريقيا وأوروبا والعالم العربي.





