الأخبارالمغرب

المنصوري: مغاربة العالم مواطنون وليسوا مجرد فرصة اقتصادية

دافعت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة، عن اختيارات الحكومة الجديدة في تدبير القطاعات الاجتماعية، مؤكدة التزامها بتنفيذ التعهدات المقدمة للمغاربة، ومواصلة الأوراش الملكية، والتصدي للفساد والإثراء غير المشروع. كما شددت على ضرورة تغيير النظرة إلى مغاربة العالم، بما يضمن التعامل معهم على أساس المواطنة والحقوق، وليس فقط باعتبارهم رافعة اقتصادية.

وجاءت مواقف المنصوري خلال ردها، مساء الخميس، على مداخلات الفرق والمجموعة النيابية في جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، حيث تفاعلت مع الانتقادات الموجهة إلى عدد من الاختيارات المرتبطة بالتعليم والصحة والدعم الاجتماعي، ودافعت عن الأسماء المقترحة لتولي مسؤولية هذه الملفات، معتبرة أن بعض الاتهامات التي طالت مسؤولين لم تستند إلى أدلة.

وفي سياق النقاش حول طبيعة المرحلة السياسية الجديدة، اعتبرت المنصوري أن الأمر يتجاوز مجرد تعديل حكومي، ويتعلق بتشكيل حكومة جديدة برهانات وطموحات متجددة. وأوضحت أن البرنامج الحكومي يختلف عن التصريح الحكومي وقانون المالية، مشيرة إلى أن الالتزامات المعلنة لا ترتبط بإجراءات ظرفية، بل تمتد على طول الولاية الحكومية.

وعلى مستوى التوجهات الاستراتيجية، أكدت المنصوري أن الحكومة تستند إلى رؤية واضحة في مواصلة الأوراش الملكية، مع الإقرار بوجود مجال للنقاش والاختلاف بشأن آليات تنفيذ السياسات العمومية. كما أشارت إلى تقاطع عدد من التوجهات مع حزب التجمع الوطني للأحرار.

وفي ملف مغاربة العالم، دعت المنصوري إلى تجاوز المقاربة التي تحصر علاقتهم بالمغرب في تحويلاتهم المالية أو مساهماتهم الاستثمارية، مؤكدة أن التعامل معهم ينبغي أن ينطلق من مكانتهم كمواطنين لهم حقوق وواجبات، وتربطهم ببلدهم روابط الهوية والانتماء. وشددت على أهمية اعتماد مقاربة إنسانية وحقوقية تستحضر مختلف أبعاد علاقتهم بالوطن.

أما في ما يتعلق بمحاربة الفساد، فاعتبرت المنصوري أن هذه الظاهرة تؤثر مباشرة في الحياة اليومية للمواطنين، بما في ذلك تعاملاتهم مع الإدارة، داعية إلى التصدي لها بشكل جدي. كما أعربت عن دعمها لإقرار تدابير لمكافحة الإثراء غير المشروع، معتبرة أن تحقيق تقدم في هذا الملف يتطلب توافقا واسعا حول الإجراءات الكفيلة بمواجهته.

زر الذهاب إلى الأعلى