تصدر المغرب التصنيف الصناعي الإفريقي لسنة 2025، وفق ما أورده البنك الإفريقي للتنمية ونقلته منصة “Africa Sustainability Matters”، بعدما عزز مكانته كمركز صناعي ولوجستي يربط إفريقيا بأوروبا والأسواق العالمية، مستفيداً من توسع الصناعات التصديرية والاستثمارات الكبرى في قطاعات السيارات والطيران والفوسفاط.
وأوضح التقرير أن المغرب احتل المرتبة الأولى قارياً في مؤشر التصنيع، الذي شمل تقييم الأداء الصناعي لـ54 دولة إفريقية خلال الفترة ما بين 2010 و2024، بفضل سياسة صناعية طويلة المدى مدعومة باستثمارات في البنية التحتية والمناطق الصناعية الموجهة للتصدير.
وأشار المصدر ذاته إلى أن قطاع السيارات يمثل أبرز محركات التحول الصناعي بالمملكة، بعدما أصبح المغرب أكبر منتج للسيارات في إفريقيا، مدعوماً بمصانع “رونو” بطنجة و”ستيلانتيس” بالقنيطرة، إلى جانب تنامي منظومة الموردين والخدمات اللوجستية المرتبطة بالقطاع.
كما واصل المغرب تعزيز حضوره في صناعة الطيران عبر استقطاب شركات عالمية متخصصة في تصنيع مكونات الطائرات وخدمات الصيانة، خاصة بالمناطق الصناعية المحيطة بالدار البيضاء، ما ساهم في إدماجه ضمن سلاسل التوريد العالمية.
وأكد التقرير أن قطاع الفوسفاط يشكل بدوره ركيزة استراتيجية للاقتصاد المغربي، بالنظر إلى دوره في الأمن الغذائي العالمي وسلاسل الإمداد الزراعية، إضافة إلى مساهمته في دعم عائدات التصدير.
وأضاف أن الاستثمارات الضخمة في الموانئ والطرق السيارة والسكك الحديدية، وعلى رأسها ميناء طنجة المتوسط، ساهمت في تعزيز تنافسية المغرب الصناعية وربط صادراته بالأسواق الدولية، معتبراً أن التجربة المغربية أصبحت نموذجاً صناعياً بارزاً داخل القارة الإفريقية.





