الأخبارالمغرب

ثلاثة قطاعات استراتيجية على طاولة تنظيم المؤسسات العمومية

تعمل الوكالة الوطنية للتدبير الاستراتيجي لمساهمات الدولة على إعادة تنظيم تدخل المؤسسات والمقاولات العمومية في ثلاثة قطاعات رئيسية، تشمل المالية واللوجستيك والسياحة. وتهدف هذه العملية إلى توضيح اختصاصات الفاعلين العموميين، والحد من تداخل مهامهم، وتحسين فرص استقطاب الاستثمار الخاص.

وتعكس هذه الأوراش توجها جديدا في تدبير مساهمات الدولة. إذ تنتقل الوكالة من معالجة أوضاع المؤسسات العمومية بشكل منفرد إلى اعتماد مقاربة قطاعية. وتتيح هذه المقاربة تقييم أدوار مختلف المتدخلين، ورصد مجالات التكامل بينهم، وتحديد الاختلالات التي تؤثر في النجاعة الاقتصادية.

ويتصدر القطاع المالي هذه الأوراش من حيث التقدم. فقد أطلقت الوكالة دراسته في 27 يناير 2026، وشملت مؤسسات من بينها صندوق التجهيز الجماعي وصندوق الإيداع والتدبير و”تمويلكم”.

وأنهت الوكالة المرحلة الأولى من الدراسة، التي ركزت على تشخيص واقع القطاع وتحديد أبرز تحدياته واختلالاته. ومن المرتقب أن تتواصل الأشغال خلال المرحلتين المقبلتين، وصولا إلى وضع تصور لإعادة هيكلة تدخل المؤسسات المالية العمومية خلال سنة 2027.

ويرتكز هذا التصور على توضيح اختصاصات المؤسسات وتنسيق تدخلاتها في مجالات التمويل والاستثمار والضمان. كما يستهدف تحسين توظيف الرأسمال العمومي وتعزيز التكامل مع القطاع الخاص.

وتتوزع الدراسة على ثلاث مراحل. همت الأولى التشخيص والمقارنة مع التجارب الدولية. وستتناول الثانية سيناريوهات تطوير الهيكلة وتحديد اختصاصات المؤسسات. أما المرحلة الثالثة، فستخصص لإعداد الرؤية المستهدفة وخارطة طريق لتنفيذ الإصلاحات المقترحة.

وفي قطاع اللوجستيك، أطلقت الوكالة الدراسة أواخر سنة 2025. وتهدف إلى تحديد موقع كل مؤسسة ومقاولة عمومية داخل القطاع، ورصد فرص التعاون بينها على امتداد سلسلة القيمة.

وسجل هذا الورش تقدما خلال اجتماع لجنة التتبع المنعقد في 9 شتنبر 2026. وناقش الاجتماع نتائج المرحلة الثانية، التي شملت تشخيص القطاع ومقارنته بالتجارب الدولية. كما حدد إطار المرحلة المقبلة، التي ستركز على فرص التكامل والتعاون بين المتدخلين، بما في ذلك القطاع الخاص.

أما في قطاع السياحة، فلا تزال الدراسة في مرحلة الإعداد قبل إطلاقها. وستركز على تقييم موقع المؤسسات العمومية داخل سلسلة القيمة السياحية، ومدى قدرتها على تعبئة الاستثمارات الخاصة وتحسين مردودية المشاريع.

كما ستبحث الدراسة أوجه التداخل بين تدخلات المؤسسات العمومية، وشروط ضمان الحياد التنافسي بينها وبين الشركات الخاصة. وستقترح سيناريوهات لتطوير التدخل العمومي، مع تقييم انعكاساتها المالية والعملية.

زر الذهاب إلى الأعلى