الأخبارالمغرب

دراسة تدعو إلى إصلاح حكامة المياه بالمغرب

دعا موجز سياسات حديث صادر عن المعهد المغربي لتحليل السياسات إلى مراجعة أسس حكامة الموارد المائية بالمغرب، في ظل استمرار التفاوت بين الجهات وتزايد الضغوط المرتبطة بالتغيرات المناخية، معتبرا أن مواجهة أزمة الماء تتطلب الانتقال من تدبير موحد إلى مقاربة ترابية أكثر مرونة وإنصافا.

وأشار الموجز، المعنون بـ”العدالة المائية في المغرب: نحو حكامة ترابية منصفة ومستدامة”، إلى أن توزيع الموارد المائية بالمملكة يتسم بفوارق كبيرة، إذ تتركز أكثر من نصف هذه الموارد في الأحواض الشمالية، رغم أن هذه المناطق لا تمثل سوى حوالي 7 في المائة من المساحة الوطنية.

وسجلت الدراسة أن هذا الواقع يجعل من الصعب اعتماد سياسات مائية موحدة لجميع المناطق، بالنظر إلى اختلاف مستويات الإجهاد المائي والاحتياجات بين الأحواض، داعية إلى منح المناطق الأكثر هشاشة أولوية أكبر في توزيع الموارد والاستثمارات المائية.

كما توقفت الورقة عند وضعية وكالات الأحواض المائية، مؤكدة أن محدودية الإمكانات المالية والتقنية والبشرية تقلص من قدرتها على تنفيذ المهام المنوطة بها في مجالات التخطيط والمراقبة وحماية الموارد، رغم الصلاحيات التي يمنحها لها قانون الماء.

واقترحت الورقة اعتماد تدبير تكيفي يقوم على المراجعة المنتظمة للمخططات وتحيين المعطيات، إلى جانب تطوير أنظمة الإنذار المبكر، بما يسمح بالانتقال من التدخل بعد وقوع الأزمات إلى حكامة استباقية للموارد.

كما أبرزت الدراسة استمرار النقص في المعطيات المائية المفتوحة والمفصلة، معتبرة أن محدودية الولوج إلى البيانات تضعف قدرة الباحثين والمجتمع المدني على تتبع وضعية الموارد وتقييم السياسات العمومية ومساءلة الجهات المكلفة بالتدبير.

وفي محور العدالة المائية، شدد الموجز على أن تعزيز العرض عبر بناء السدود ومحطات التحلية وتحويل المياه بين الأحواض لا يكفي لوحده، داعيا إلى ترشيد الاستهلاك وضبط الطلب وإدماج الاعتبارات الاجتماعية والمجالية في قرارات تخصيص المياه.

وخلصت الدراسة إلى أن ضمان الأمن المائي بالمغرب يمر، إلى جانب تطوير البنيات التحتية، عبر إصلاح الحكامة وتقوية المؤسسات المحلية وتوسيع الشفافية، بما يضمن توزيعا أكثر عدالة واستدامة للموارد المائية.

زر الذهاب إلى الأعلى