شركات البورصة المغربية تحقق أرباحاً قياسية بـ394 مليون درهم
عرف قطاع الوساطة في البورصة بالمغرب سنة 2025 طفرة قوية، مستفيداً من الانتعاش الذي شهدته سوق الرساميل، سواء من حيث ارتفاع حجم التداولات أو توسع قاعدة المستثمرين. وأفاد التقرير الثالث عشر حول الاستقرار المالي، الصادر عن بنك المغرب وهيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي والهيئة المغربية لسوق الرساميل، بأن شركات البورصة سجلت نتائج إيجابية غير مسبوقة خلال هذه الفترة.
وبلغت الأرباح الصافية المجمعة للشركات الخمس عشرة العاملة في القطاع 394 مليون درهم، مقابل 153 مليون درهم سنة 2024، أي بارتفاع تجاوز 157%. كما ارتفع رقم المعاملات الإجمالي للقطاع إلى 974 مليون درهم، مسجلاً نمواً سنوياً يقارب 95%.
ويعكس هذا الأداء التحسن الكبير في نشاط السوق، حيث ارتفع الحجم الإجمالي للمعاملات في بورصة الدار البيضاء إلى 137,3 مليار درهم خلال 2025، مقارنة بـ89,5 مليار درهم في السنة السابقة. وكان السوق المركزي المحرك الرئيسي لهذه الدينامية، بعدما قفز حجم التداولات فيه إلى 121 مليار درهم، مقابل 60 مليار درهم سنة 2024.
ولم يقتصر الانتعاش على نشاط التداولات، بل امتد إلى قاعدة المستثمرين التي شهدت توسعاً لافتاً. فقد تجاوز عدد حسابات السندات المفتوحة 401 ألف حساب بنهاية 2025، بزيادة بلغت 73,96% في عام واحد، متخطياً بذلك المستوى التاريخي المسجل سنة 2008.
وكان الأفراد المقيمون أبرز محرك لهذا النمو، بعدما ارتفع عدد حساباتهم بنسبة تفوق 79% ليصل إلى 360 ألف حساب، ما يؤكد تنامي حضور المستثمرين الأفراد في السوق المالية المغربية. كما سجلت حسابات الشركات المقيمة والأشخاص غير المقيمين نمواً ملحوظاً خلال الفترة نفسها.
ورغم النتائج المسجلة، يظل قطاع الوساطة البورصية متمركزاً لدى عدد محدود من الفاعلين، إذ استحوذت خمس شركات فقط على أكثر من ثلثي رقم معاملات القطاع، فيما حافظت الشركات التابعة للمجموعات البنكية على موقعها المهيمن بحصة بلغت 66% من النشاط.





