غلوبكس تدخل مرحلة جديدة بعد خروج أميثيس من رأسمالها
أعلنت شركة أميثيس لإدارة الاستثمارات، الاثنين 17 غشت 2026، بيع حصتها في مجموعة غلوبكس المغربية المتخصصة في النقل والخدمات اللوجستية، منهية بذلك شراكة استمرت أربع سنوات مع مؤسس المجموعة ومديرها العام عمر القادري.
وتأتي هذه العملية بعد مرحلة شهدت توسعا في أنشطة غلوبكس وتعزيزا لقدراتها التشغيلية والتنظيمية، إلى جانب تنفيذ عملية استحواذ وتطوير برنامج لخفض البصمة الكربونية. ولم تكشف أميثيس عن قيمة الصفقة أو حجم الحصة المباعة أو هوية المساهم الجديد.
وتأسست غلوبكس سنة 1998، وبدأت نشاطها في مجال التوصيل السريع بموجب ترخيص من شركة فيديكس، قبل أن توسع خدماتها تدريجيا لتشمل النقل الطرقي والتخزين والتخليص الجمركي والعبور الدولي واستئجار وسائل النقل.
وتتوفر المجموعة حاليا على شبكة تغطي مختلف مناطق المملكة، كما تقدم خدماتها لعدد من الشركات والحسابات الكبرى، ما مكنها من تعزيز حضورها في سوق الخدمات اللوجستية المندمجة بالمغرب.
ودخلت أميثيس رأسمال غلوبكس سنة 2022 بهدف مواكبة نمو المجموعة، من خلال دعم توسعها التجاري وتعزيز تنظيمها الداخلي وتنفيذ عمليات للنمو الخارجي، فضلا عن إدماج الجوانب البيئية ضمن استراتيجيتها المستقبلية.
وشكل استحواذ غلوبكس على شركة لوجيك ترانسبورت سنة 2024 إحدى أبرز المحطات خلال فترة الشراكة. وساهمت العملية في تعزيز حضور المجموعة في مجال النقل الطرقي المهني داخل المغرب وخارجه، وإضافة نشاط جديد إلى عرضها وتوسيع نطاق تدخلها على مستوى سلسلة الخدمات اللوجستية.
وشهدت السنوات الأربع الماضية أيضا تطوير البنيات التحتية والقدرات التشغيلية للمجموعة، إلى جانب توسيع محفظة عملائها الصناعيين واستقطاب كفاءات جديدة. كما جرى تعزيز الحكامة الداخلية وتطوير أدوات الإدارة والتتبع المالي.
وعلى المستوى البيئي، أنجزت غلوبكس عمليات لتقييم انبعاثاتها الكربونية، وأعدت خريطة طريق لإزالة الكربون من أنشطتها. وشملت الإجراءات المعتمدة التوجه نحو كهربة أسطول المركبات، وتحسين مسارات النقل، وخفض استهلاك الطاقة.
وأكد عمر القادري أن مساهمة أميثيس تجاوزت توفير التمويل، لتشمل مواكبة دمج لوجيك ترانسبورت وتطوير الهيكلة التنظيمية وتنفيذ استراتيجية الاستدامة داخل المجموعة.
من جهتها، اعتبرت أميثيس أن عملية التخارج جاءت بعد مرحلة مكنت غلوبكس من تعزيز موقعها بين الفاعلين المغاربة في مجال الخدمات اللوجستية المندمجة.
وتندرج الصفقة ضمن أنشطة أميثيس الاستثمارية في إفريقيا وأوروبا. وتفيد الشركة بأنها جمعت تمويلات تتجاوز 1.4 مليار يورو، وأنجزت أكثر من 50 استثمارا، فيما تتوفر على سبعة مكاتب، من بينها مكتب في الدار البيضاء، ويعمل لديها أكثر من 60 متخصصا.
وبعد خروج أميثيس من رأسمالها، تدخل غلوبكس مرحلة جديدة من مسارها، مستفيدة من توسع عرضها وتحسن قدراتها التشغيلية وتعزيز تنظيمها الداخلي خلال السنوات الأربع الماضية.





