صادق مجلس المستشارين، خلال جلسة تشريعية، بالأغلبية على مشروع القانون التنظيمي رقم 31.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات، في خطوة جديدة تروم تعزيز ورش الجهوية المتقدمة بالمغرب.
ويهدف المشروع إلى تطوير حكامة الجهات وتقوية أدوارها التنموية، من خلال مراجعة عدد من المقتضيات المرتبطة بالاختصاصات والتخطيط والتنفيذ والتمويل، بما يساهم في تحسين نجاعة التدبير الترابي وتعزيز التنمية الجهوية.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها النص إعادة تنظيم اختصاصات الجهات بشكل يضمن وضوح الأدوار وتفادي تداخل المسؤوليات، إلى جانب تحديث آليات تنفيذ المشاريع عبر تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة.
كما ينص المشروع على تعزيز الموارد المالية للجهات من خلال رفع التحويلات المالية المخصصة لها لتصل إلى ما لا يقل عن 12 مليار درهم سنوياً ابتداءً من سنة 2027، بهدف تمكينها من الاضطلاع بمهامها التنموية في أفضل الظروف.
ويرتكز المشروع كذلك على مبدأ ربط الاختصاصات بالإمكانيات المالية والبشرية اللازمة، بما يسمح للجهات بتنفيذ برامجها وتحقيق تنمية متوازنة تستجيب لانتظارات المواطنين.
وشهد النص دعماً من عدد من الفرق البرلمانية التي اعتبرت أن هذه التعديلات ستسهم في تعزيز الحكامة وتحسين فعالية تنفيذ المشاريع الجهوية، فضلاً عن توفير أدوات أكثر نجاعة في مجالات الاستثمار والتدبير.
كما تضمن المشروع مقتضيات جديدة تروم مواكبة التحول الرقمي وتعزيز مكانة الجهات كفاعل أساسي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، مع تمكينها من آليات حديثة للتخطيط والإنجاز.
في المقابل، أثارت بعض المداخلات البرلمانية ضرورة مواصلة تطوير العلاقة بين الجهات والإدارة المركزية، والعمل على توضيح الاختصاصات بشكل أكبر لضمان نجاح ورش الجهوية المتقدمة وتحقيق التنمية الترابية المنشودة.





