احتضنت مدينة طنجة يومي 21 و22 ماي 2026 المنتدى الوطني حول “الاستثمار ومغاربة العالم”، تحت شعار: “مغاربة العالم: مساهمة منتجة في تنمية المملكة”، بحضور رئيس الحكومة عزيز أخنوش وعدد من المسؤولين والفاعلين الاقتصاديين، إلى جانب أكثر من 150 مستثمرا من مغاربة العالم.
وشكل المنتدى مناسبة لاستعراض الإصلاحات التي باشرتها المملكة لتحسين مناخ الأعمال وتشجيع الاستثمار، من بينها تبسيط المساطر الإدارية عبر الرقمنة، وتفعيل مقتضيات الميثاق الجديد للاستثمار، وما يتضمنه من تحفيزات موجهة للمستثمرين.
وأكد إدريس اليزمي، رئيس مجلس الجالية المقيمة بالخارج، أن تحويلات مغاربة العالم، رغم تجاوزها 122 مليار درهم سنة 2025، ما تزال غير مستثمرة بالشكل الكافي في القطاعات الإنتاجية، داعيا إلى تطوير آليات مبتكرة لتحويل جزء أكبر من مدخرات الجالية نحو الاستثمار وخلق القيمة المضافة.
وشدد على أن التحدي لا يرتبط بغياب الرغبة أو الإمكانيات لدى الجالية، بل بالحاجة إلى مزيد من الثقة والمواكبة والأدوات الملائمة، مقترحا إطلاق “سندات الجالية” وتعزيز الربط بين مغاربة العالم والجهات.
ومن جانبه ركز رئيس الحكومة، خلال كلمته بالمناسبة، أن اللجنة الوطنية للاستثمارات صادقت منذ بداية الولاية الحكومية الحالية على 381 مشروع اتفاقية استثمارية وملاحقها، بقيمة إجمالية تناهز 581 مليار درهم، من المرتقب أن تساهم في إحداث أكثر من 245 ألف منصب شغل مباشر وغير مباشر.
يتطلب تعزيز مساهمة مغاربة العالم في الاستثمار المنتج تطوير آليات تمويلية وتحفيزية أكثر ملاءمة، من قبيل إطلاق سندات استثمار موجهة للجالية، وتوسيع برامج المواكبة والضمان، على غرار آلية “MDM Invest” التابعة لـ Tamwilcom، خاصة لفائدة المشاريع المرتبطة بالتكنولوجيا والابتكار.
ولا يقتصر دور مغاربة العالم على التحويلات المالية فقط، بل يشمل أيضا نقل الخبرات والكفاءات وبناء جسور التعاون الاقتصادي والاستثماري، بما يعزز تموقع المغرب في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية.





