أخبار العالمالأخبار

منظمة العمل الدولية تحذر من تداعيات أزمة الشرق الأوسط على أسواق الشغل

حذرت منظمة العمل الدولية من تداعيات متزايدة للأزمة في الشرق الأوسط على أسواق الشغل العالمية، مؤكدة أن التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الطاقة باتا يهددان فرص العمل ومستويات الدخل وظروف التشغيل بعدة مناطق حول العالم.

وأوضح تقرير للمنظمة أن التأثيرات تختلف من منطقة إلى أخرى، لكنها قد تتفاقم بشكل كبير في حال تصاعد الأزمة، خصوصا بالنسبة للدول المعتمدة على استيراد الطاقة وتحويلات العمال المهاجرين.

وتوقعت المنظمة تراجعا حادا في ساعات العمل بمنطقة الشرق الأوسط، قد يصل إلى 10,2 في المائة في حال تفاقم الصراع، وهو مستوى يفوق بأكثر من الضعف الانخفاض المسجل خلال جائحة كورونا سنة 2020.

كما أشارت إلى أن نحو 40 في المائة من الوظائف بالمنطقة توجد في قطاعات شديدة التأثر بالأزمات، مثل البناء والصناعة والنقل والتجارة والسياحة، مع تحمل العمال المهاجرين الجزء الأكبر من تداعيات التراجع الاقتصادي.

وفي آسيا والمحيط الهادئ، توقعت المنظمة انخفاض ساعات العمل وتراجع الأجور الحقيقية بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النشاط الاقتصادي في دول الخليج، التي تستقطب ملايين العمال الأجانب.

وحذر التقرير أيضا من تراجع تحويلات المهاجرين نحو بلدانهم الأصلية، خاصة في آسيا الجنوبية والجنوبية الشرقية، بعدما بدأت عمليات التوظيف نحو دول الخليج تتراجع بشكل واضح منذ اندلاع الأزمة.

وأكدت منظمة العمل الدولية أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى انعكاسات مباشرة على الاستهلاك ومستويات الفقر وفرص الشغل بالدول المعتمدة على تحويلات العمال بالخارج.

وفي المقابل، اعتبرت المنظمة أن التدابير الحكومية الحالية ما تزال محدودة وتركز أساسا على دعم أسعار الطاقة والتحويلات النقدية، داعية إلى سياسات أكثر تركيزا على حماية فرص العمل ودعم الفئات الهشة والقطاع غير المهيكل.

زر الذهاب إلى الأعلى