الأخبارالمغرب

وكالات الأسفار بالمغرب تراهن على الذكاء الاصطناعي لتعزيز التنافسية

أصبحت وكالات الأسفار المغربية مطالبة أكثر من أي وقت مضى بمواكبة التحولات الرقمية المتسارعة، في ظل المنافسة القوية التي يعرفها قطاع السياحة عالميا، والدور المتنامي للذكاء الاصطناعي في تطوير الخدمات وتحسين تجربة الزبناء.

وخلال فعاليات “Travel Agent Day”، الذي احتضنته مدينة الدار البيضاء يوم 12 ماي الجاري، ناقش مهنيون وخبراء أهمية الذكاء الاصطناعي كأداة جديدة لتعزيز تنافسية وكالات الأسفار وتحسين مردوديتها.

وأكد الدكتور سامي خليل محمد، المتخصص في الذكاء الاصطناعي والرئيس التنفيذي لشركة “BlinkPharma”، أن التكنولوجيا لم تعد خيارا مستقبليا، بل أصبحت ضرورة اقتصادية بالنسبة للأنشطة المعتمدة على سرعة التفاعل والخدمات المباشرة، مثل وكالات الأسفار.

وأوضح المتحدث أن الزبون اليوم ينتظر إجابات فورية على استفساراته المتعلقة بالتأشيرات أو العروض السياحية، حتى خارج أوقات العمل التقليدية، وهو ما يجعل اعتماد المساعدات الذكية والردود الآلية عاملا أساسيا لتحسين جودة الخدمات واستقطاب الزبناء.

وأشار الخبراء المشاركون إلى أن الذكاء الاصطناعي يتيح لوكالات الأسفار تحليل سلوك المسافرين وتفضيلاتهم بشكل دقيق، عبر استغلال البيانات المرتبطة بالحجوزات السابقة وآراء المستخدمين واتجاهات البحث، ما يسمح بتقديم عروض سياحية مخصصة ورفع قيمة المبيعات.

وفي المقابل، شدد المتدخلون على أن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لا يعني الاستغناء عن العنصر البشري، بل توظيف التكنولوجيا كوسيلة لدعم عمل الوكلاء وتسهيل مهامهم، مع الإبقاء على المراقبة البشرية لضمان دقة المعلومات وجودة المحتوى.

كما دعا الخبراء إلى إطلاق برامج تكوين وتأهيل لفائدة مهنيي القطاع، بهدف تسريع التحول الرقمي ومساعدة وكالات الأسفار المغربية على الحفاظ على تنافسيتها في سوق عالمي يشهد تغيرات متسارعة.

زر الذهاب إلى الأعلى