الأخبارالمغرب

افتتاح القنصلية الأمريكية الجديدة بالدار البيضاء يعزز العلاقات المغربية الأمريكية

دشّنت الولايات المتحدة الأمريكية، مساء أمس الخميس بالدار البيضاء، المقر الجديد لقنصليتها العامة داخل القطب المالي للمدينة، في خطوة تعكس دينامية العلاقات الثنائية مع المغرب وتوسّع الحضور الدبلوماسي الأمريكي بالمملكة.

وجرى افتتاح المجمع خلال حفل رسمي حضرته شخصيات مغربية وأمريكية رفيعة، من بينها مستشار جلالة الملك فؤاد عالي الهمة، ووزير الشؤون الخارجية ناصر بوريطة، إلى جانب مسؤولين حكوميين وعسكريين ومنتخبين، فضلاً عن وفد أمريكي يقوده نائب وزير الخارجية كريستوفر لاندو، وسفير واشنطن بالرباط ديوك بوكان الثالث، والقنصل العام بالدار البيضاء ماريسا سكوت.

وخلال المناسبة، أكد المسؤولون الأمريكيون أن المشروع الجديد يعكس متانة الروابط التاريخية بين البلدين، التي تمتد لقرون، مشيرين إلى أن المغرب يظل شريكاً أساسياً لواشنطن في المنطقة، سواء على المستوى السياسي أو الاقتصادي أو الأمني. كما نوّهوا بمناخ الاستثمار في المملكة وبالإصلاحات التي تعزز جاذبيتها كوجهة للأعمال.

في المقابل، يندرج افتتاح هذا المرفق ضمن توجه أمريكي لتحديث بنياته الدبلوماسية وتوسيع قدراته القنصلية، بما يسمح بتحسين الخدمات المقدمة للمواطنين وتعزيز التعاون مع الفاعلين المحليين.

ويُقام المجمع الجديد على مساحة تناهز 2.7 هكتار، باستثمار يفوق 350 مليون دولار، ويضم تجهيزات حديثة تراعي معايير الاستدامة والنجاعة الطاقية، فضلاً عن تصميم معماري يجمع بين الطابعين المغربي والأمريكي.

كما يضم الفضاء مجموعة من الأعمال الفنية التي تعكس تفاعلاً ثقافياً بين البلدين، في محاولة لإبراز البعد الحضاري للعلاقات الثنائية، إلى جانب بعدها السياسي والاقتصادي.

وفي سياق متصل، تشير معطيات رسمية أمريكية إلى أن المغرب يحتضن في الوقت نفسه أقدم تمثيلية دبلوماسية أمريكية قائمة، وهي المفوضية بطنجة، وأحدث منشأة دبلوماسية من هذا النوع، ما يعكس استمرارية الحضور الأمريكي وتطوره داخل المملكة.

ويرى متابعون أن هذا المشروع يعزز موقع المغرب كشريك إقليمي للولايات المتحدة، خاصة في ظل التحولات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة، كما يكرّس دور الدار البيضاء كمركز اقتصادي ومالي يستقطب الاستثمارات والمؤسسات الدولية.

زر الذهاب إلى الأعلى