الأخبارالمغرب

الحكومة تقرّ بمحدودية أثر الساعة الإضافية في الشتاء

في سياق النقاش المستمر حول اعتماد الساعة الإضافية، كشفت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة ليلى بنعلي خلال جلسة بمجلس النواب أن الأثر الفعلي لهذا الإجراء خلال فصل الشتاء يبقى محدودًا من حيث ترشيد استهلاك الطاقة، مقارنة بما يتم تسجيله في فصل الصيف.

وأوضحت الوزيرة أن المعطيات الأولية المتوفرة لدى القطاع تشير إلى عدم تحقيق انخفاض ملموس في إجمالي الطلب على الكهرباء خلال فترة الشتاء، بل إن بعض المؤشرات تُظهر تسجيل ارتفاع في الاستهلاك خلال سنة 2026، ما يطرح تساؤلات حول جدوى استمرار العمل بهذا النظام الزمني في كل الفصول.

وأضافت أن تقييم نتائج اعتماد الساعة الإضافية يواجه صعوبات مرتبطة بتغير أنماط الاستهلاك وتطور سلوك الأسر والمؤسسات، إلى جانب التحولات التي يشهدها قطاع توزيع الكهرباء بعد نقل جزء من مهامه إلى شركات جهوية متعددة الخدمات، الأمر الذي جعل تحليل الأثر أكثر تعقيدًا ويحتاج مقاربة مجالية دقيقة بدل تقييم وطني موحد.

وأكدت المسؤولة الحكومية أن الدراسات السابقة التي أنجزت حول الموضوع أصبحت في حاجة إلى تحيين، بما يواكب المستجدات الاقتصادية والاجتماعية والطاقية التي عرفها المغرب خلال السنوات الأخيرة.

في المقابل، يواصل الملف إثارة جدل سياسي ومجتمعي واسع داخل البرلمان وخارجه، حيث دعت النائبة زينب امهروق عن الفريق الحركي إلى اتخاذ قرار واضح مبني على معطيات محدثة، مع تعزيز التواصل مع الرأي العام بخصوص مبررات الاستمرار أو التراجع عن هذا الإجراء.

وترى أصوات برلمانية أن النقاش لم يعد محصورًا في البعد الطاقي فقط، بل أصبح يشمل جوانب مرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين، من بينها التأثير على الإيقاع البيولوجي، وصعوبة التأقلم في بعض المناطق، خصوصًا في العالم القروي والمجالات الجبلية، حيث تتأثر أنشطة السكان بالتغير الزمني بشكل أكبر.

وبين معطيات حكومية تشير إلى محدودية الأثر الطاقي، وضغط مجتمعي متزايد للمراجعة، يظل ملف الساعة الإضافية مفتوحًا على مزيد من النقاش في انتظار حسم مبني على دراسات محينة.

زر الذهاب إلى الأعلى