بعد مرور سنة على إعطاء انطلاقة مشروع الخط فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش، يشهد هذا الورش الاستراتيجي تقدماً ملحوظاً على مستوى مختلف مراحله، في إطار برنامج وطني طموح لتطوير البنية التحتية السككية وتعزيز منظومة النقل بالمغرب.
ويهم هذا المشروع، الذي تشرف عليه المكتب الوطني للسكك الحديدية، إنجاز خط بطول 430 كيلومتراً، ضمن برنامج استثماري إجمالي تبلغ كلفته نحو 96 مليار درهم، موزعة بين تطوير الخط فائق السرعة، واقتناء قطارات جديدة، والحفاظ على أداء الشبكة الحالية.
وسجل المشروع تقدماً مهماً على مستوى العقار، حيث تم استكمال عمليات نزع الملكية، مع تحرير شبه كامل للوعاء العقاري، ما أتاح تسريع وتيرة الأشغال الميدانية. وعلى صعيد الهندسة المدنية، تتواصل أشغال الحفر والردم وبناء المنشآت الفنية وفق الجدولة المحددة، حيث تم إنجاز حوالي 20 مليون متر مكعب من الأتربة إلى حدود الساعة.
كما تعرف المنشآت التقنية تقدماً واضحاً، مع انطلاق إنجاز 15 قنطرة كبرى، إلى جانب ثلاث مقاطع مغطاة في مناطق استراتيجية تشمل محيط مطار الدار البيضاء وزناتة وعين عتيق، فضلاً عن إطلاق 92 منشأة تتعلق بالقناطر الطرقية والسككية.
ويمثل هذا المشروع رافعة اقتصادية مهمة، حيث يساهم في تعبئة نحو 150 شركة، أغلبها مقاولات وطنية، ما يعزز النسيج الاقتصادي ويطور الكفاءات المحلية في مجالات الهندسة والبناء السككي.
ويُرتقب أن يشكل الخط فائق السرعة القنيطرة–مراكش مرحلة جديدة في تحديث شبكة النقل بالمغرب، من خلال توفير تنقل سريع وفعال، ودعم التنمية الاقتصادية والاندماج المجالي بين مختلف جهات المملكة.






