الأخبارالمغرب

التقاعد بالمغرب يواجه خطر نفاد الاحتياطات بحلول 2032

تواجه أنظمة التقاعد والتأمين الإجباري عن المرض بالمغرب ضغوطاً مالية متزايدة، وسط توقعات بنفاد احتياطات نظام المعاشات المدنية ابتداءً من سنة 2032، في غياب إصلاح، وارتفاع عجزه التقني إلى 10 مليارات درهم بحلول سنة 2029، وفق معطيات مشروع قانون المالية لسنة 2027.

وسجل نظام المعاشات المدنية، الذي يدبره الصندوق المغربي للتقاعد، عجزاً تقنياً بلغ 5.56 مليارات درهم سنة 2025، مع توقع استقراره عند خمسة مليارات سنة 2026، قبل ارتفاعه إلى 6.5 مليارات سنة 2027.

أما نظام المعاشات العسكرية، فسجل عجزاً بقيمة 1.28 مليار درهم سنة 2025، تحملته الميزانية العامة للدولة، فيما يرتقب بلوغه 2.5 مليار درهم سنة 2029.

وبالموازاة، يتوقع تراجع عائدات المحفظة المالية للصندوق من 3.6 مليارات درهم سنة 2025 إلى 2.8 مليار سنة 2029، بعدما صرف مستحقات بقيمة 55.48 مليار درهم لفائدة 1.02 مليون مستفيد خلال السنة الماضية.

وفي ما يتعلق بالتأمين الإجباري عن المرض، بلغ عدد المستفيدين من الأنظمة التي يدبرها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي 25.08 مليون شخص بنهاية 2025، رغم استمرار اختلالات مالية وتحديات تحصيل الاشتراكات.

وتبرز هذه الصعوبات خصوصاً لدى العمال غير الأجراء، إذ لم تتجاوز الاشتراكات المحصلة 1.46 مليار درهم، مقابل 3.36 مليارات مستحقة، بينما بلغت التعويضات المؤداة 2.28 مليار درهم.

أما نظام “أمو تضامن”، الذي يغطي أكثر من 11 مليون شخص، فيرتقب ارتفاع تعويضاته إلى 11.45 مليار درهم سنة 2027، مقابل اشتراكات مستحقة تبلغ 10.56 مليارات.

وبالنسبة إلى نظام الأجراء، يتوقع بلوغ التعويضات 11.64 مليار درهم سنة 2027، مقابل اشتراكات مستحقة بقيمة 15.79 مليار درهم.

في المقابل، يرتقب ارتفاع تعويضات نظام “أمو الشامل” إلى 2.18 مليار درهم سنة 2027، ما يعكس تفاوت التوازنات المالية بين الأنظمة، ويبرز تحديات استدامة تمويل الحماية الاجتماعية.

زر الذهاب إلى الأعلى