وجهت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة مذكرة جديدة إلى مديري الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، ومديري المؤسسات التعليمية، تدعو من خلالها إلى تشديد الإجراءات الرامية إلى الحد من ظاهرة الهدر المدرسي بالسلك الإعدادي، عبر اعتماد مجموعة من التدابير الوقائية والتنظيمية.
وأكدت المذكرة أن التغيب غير المبرر يُعد المؤشر الأكثر دلالة على احتمال الانقطاع عن الدراسة، مشددة على ضرورة تتبع الغيابات بشكل يومي ودقيق عبر منظومة “مسار”، بما يسمح بالتدخل السريع في المراحل الأولى قبل تفاقم الوضعيات.
وفي السياق نفسه، شددت الوثيقة على أهمية تعزيز التواصل الفوري مع أولياء الأمور عند تسجيل أول حالة غياب غير مبرر، بهدف تحديد الأسباب ومعالجتها في الوقت المناسب، وذلك عبر مختلف الوسائل المتاحة، من بينها الاتصالات الهاتفية والرسائل النصية.
كما دعت الوزارة إلى استثمار المعطيات الرقمية التي توفرها منظومة التتبع من أجل رصد التلاميذ المهددين بالانقطاع أو المتعثرين دراسياً، وإعداد لوائح دقيقة تُعرض على خلايا اليقظة التربوية قصد اتخاذ التدابير الملائمة.
ولتعزيز نجاعة هذه الإجراءات، أوصت المذكرة بتكثيف التنسيق بين مختلف الفاعلين التربويين والاجتماعيين، واعتماد مقاربة استباقية تقوم على الدعم التربوي والمواكبة الفردية للحالات الصعبة، خاصة تلك المصنفة ضمن الفئات الأكثر عرضة للخطر.
كما تضمنت التوجيهات تنظيم لقاءات دورية مع الأسر، وتكثيف الزيارات الميدانية للمؤسسات التي تسجل نسب غياب مرتفعة، إضافة إلى إعداد خطط استعجالية على مستوى كل مؤسسة تعليمية، بهدف ضمان إعادة إدماج التلاميذ المنقطعين أو المهددين بالانقطاع داخل المسار الدراسي.






