الأخبارالمغرب

العمراني : “بامكان المغرب وجنوب إفريقيا المساهمة بشكل فعلي في الازدهار الاقتصادي لإفريقيا”

قال سفير المغرب بجنوب افريقيا ،يوسف العمراني،إن المغرب وجنوب إفريقيا لديهما موارد و وسائل بشرية وتقنية من شأنها أن تساهم بشكل فعلي في تحقيق الازدهار الاقتصادي لافريقيا ، والاستجابة بالتالي لتحديات وتطلعات شعوبها في الشغل والرفاهية.

وأوضح العمراني في مقال نشره المعهد الجنوب افريقي للشؤون الدولية ان فرص وآفاق شراكة متجددة بين المغرب وجنوب افريقيا ستكون لها انعكاسات حقيقية على مجموع القارة ،فضلا عن تأثيرها الايجابي على جهود النهوض بالسلم والأمن ، مضيفا أن البلدين يضطلعان بنفس الدور على مستوى القارة برمتها، باعتبارهما في صدارة المستثمرين بافريقيا وكذا على مستوى التجمعات الاقتصادية الاقليمية.

وأشار الى أنه ضمن هذا النهج تندرج الارادة المشتركة بين المغرب وجنوب افريقيا من أجل بناء شراكة متجددة ونشطة تخدم مصالح القارة الافريقية ، مبرزا في هذا السياق أن الدينامية الاقتصادية التي عرفت نجاحات كبيرة خلال السنوات الأخيرة ، ستكون في هذا الصدد مدعومة حوار سياسي شامل، صريح وايجابي بين البلدين.

وقال الدبلوماسي المغربي إن مضاعفة مبادرات التقارب الثقافي من شأنها أيضا تحسين المعرفة المشتركة وتعميق الروابط الانسانية بين شعبي البلدين ، مبرزا التجذر التاريخي للمملكة بإفريقيا، وتشبثها الهوياتي والسياسي والاقتصادي والثقافي والديني بالقارة التي تنتمي إليها.

وأضاف “هذه الروح الراسخة في الحمض النووي للمغاربة ، تعززت بثبات وباستمرار من خلال سياسة المملكة تجاه إفريقيا ، والتي يتم تنفيذها طبقا للرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس” ، مشيرا إلى التزام المغرب الراسخ منذ استقلاله من أجل القارة الإفريقية وقضاياها العادلة وجهودها التنموية وطموحاتها في السلم والأمن.

كما استحضر الدور الذي لعبته المملكة في دعم حركات الاستقلال في إفريقيا وبصمتها الخالدة في بناء الوحدة الإفريقية منذ مؤتمر الدار البيضاء لسنة 1961، مؤكدا أن “هذا الارتباط الصادق والإرادي قد تسارعت وتيرته من خلال سياسة المملكة القائمة على التعاون التضامني والنشط مع البلدان الإفريقية الشقيقة والتي شهدت طفرة خلال العقدين الماضيين”.

وأبرز الدبلوماسي أن المغرب يعد مساهما رئيسيا على مستوى القارة في جهود السلم والأمن ، من خلال رؤية شاملة تتقاطع فيها الإجراءات الملموسة لتحقيق الاستقرار وإعادة الإعمار في مرحلة مابعد النزاع مع المبادرات الناجحة للتنمية البشرية المستدامة.

وذكر في هذا الإطار، بأن المملكة كانت سباقة إلى الوقوف إلى جانب الدول الإفريقية الشقيقة خلال أزمة كوفيد -19 ، من خلال المساعدات الكبيرة التي قدمتها لها.

وخلص السفير المغربي إلى أن هذه المقاربة القائمة على المنفعة المتبادلة وفق مبدإ (رابح – رابح) تعد علامة مميزة للمملكة وعنصرا حاسما في نجاح سياستها القارية ، ولاسيما بعد عودة المغرب التاريخية إلى كنف الاتحاد الأفريقي سنة 2017.

زر الذهاب إلى الأعلى