أفريقياالأخبار

البنك المركزي التونسي يخفض ب50 نقطة أساسية من نسبة الفائدة

خفض البنك المركزي التونسي ب50 نقطة أساسية من نسبة الفائدة المديرية لتصبح في مستوى 6،25 بالمائة بعد أن كانت في حدود 6،75 بالمائة.

وأرجع مجلس إدارة البنك، في بيان أصدره عقب اجتماعه الدوري، اليوم الأربعاء، هذا القرار إلى الرغبة في “المساهمة في توفير الظروف الملائمة لدفع الاستثمار واستعادة نسق النشاط الاقتصادي مع المحافظة على الاستقرار المالي”.

وجاء قرار مجلس الادارة اثر استعراض آخر التطورات على الصعيد الاقتصادي والنقدي والمالي، لاسيما، آخر البيانات المتعلقة بالنمو الاقتصادي، الذي تأثر بشدة بجائحة (كوفيد-19) وبالتدابير المطبقة لاحتوائها.

وشهد النمو الاقتصادي للبلاد تراجعا حادا قدرت نسبته ب21،6 بالمائة، خلال الربع الثاني من سنة 2020، مقابل ارتفاع بـ 2،1 بالمائة خلال الفترة ذاتها من سنة 2019.

ويعزى هذا الانكماش، غير المسبوق، أساسا، إلى تقهقر الإنتاج في كل القطاعات ماعدا القطاع الفلاحي. ويكون الاقتصاد التونسي، تبعا لذلك، قد تراجع بنسبة 11،9 بالمائة بالأسعار القارة خلال النصف الأول من 2020 مقارنة بسنة 2019..

وفي المقابل، وبخصوص التطورات الأخيرة المتعلقة بالتضخم والتوقعات المرتقبة، سجل مجلس ادارة البنك المركزي التونسي الانخفاض الملحوظ في نسق الأسعار خلال الأشهر الأخيرة، والذي من المتوقع أن يتواصل في الفترة المتبقية من سنة 2020.

وتراجعت نسبة التضخم، بحساب الانزلاق السنوي، إلى مستوى 5،4 بالمائة خلال غشت 2020 مقابل 5،7 بالمائة في شهر يوليوز 2020 نتيجة للتباطؤ المسجل على مستوى نسق تطور أسعار كل من المواد المعملية والغذائية والخدمات.

كما واصلت أبرز مؤشرات التضخم الأساسي تراجعها، لاسيما “تضخم المواد في ما عدا المؤطرة والطازجة” ليبلغ 5،3 بالمائة في غشت الماضي، مقابل 5،5 بالمائة في يوليوز 2020.

ولاحظ المجلس تواصل تراجع العجز الجاري، خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2020، إلى حدود 5 بالمائة من الناتج المحلي الإجمالي، مقابل 5،9 بالمائة خلال الفترة نفسها من 2019.

وتعود هذه النتيجة إلى تواصل الانكماش الاقتصادي على الصعيد الوطني وعلى مستوى أهم البلدان الشريكة لتونس تحت تأثير تداعيات أزمة تفشي وباء كورونا.

ومكن صافي تدفقات رؤوس الأموال الخارجية من تغطية العجز الجاري ودعم مستوى الموجودات الصافية من العملة الأجنبية، المقدرة ب 21،127 مليون دينار ( أورو واحد يساوي 22ر3 دينار)، أو ما يعادل 141 يوم من الاستيراد، الى حدود يوم 25 شتنبر الجاري، مقابل 17،892 مليون دينار (ما يعادل 101 يوم الاستيراد) خلال الفترة ذاتها من 2019.