الأخبارمال و أعمال

تمويل مستدام.. البنك الأوروبي و”بنك أوف أفريكا” يبرمان اتفاقية للتعاون

وقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية و”بنك أوف أفريكا”، الخميس بمراكش، اتفاقية للتعاون التقني بغية تطوير إطار للتمويل المستدام.

وذكر البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، في بلاغ له، أنه “بمناسبة انعقاد الجمع العام السنوي الـ31 للبنك ومنتدى أعماله بمراكش، وقع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وبنك أوف أفريكا اتفاقية للتعاون التقني من أجل التعاون وتطوير إطار تمويل اجتماعي ومستدام وأخضر لفائدة بنك أوف أفريكا، قبل أول إصدار لسنداته الاجتماعية”.

وأوضح أن “الدعم التقني المرتقب سيتضمن تحليلا يروم جرد المحاور الرئيسية للتحسين في ما يخص قدرات وموارد وأصول وإجراءات بنك أوف أفريكا، أخذا في الاعتبار المعايير المعتمدة والمتعلقة بالسندات الخضراء والاجتماعية والمستدامة”، مضيفا أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سيتعاون مع “بنك أوف أفريكا” من أجل بلورة مخطط عمل لاعتماد وإرساء إطار للتمويل المستدام بهدف إصدار هذا النوع من السندات.

وأكد البلاغ أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يدعم بذلك النظام المالي المغربي وانتقاله نحو اقتصاد أخضر عبر تطوير سوق الرساميل الخاصة به.

وأضاف المصدر ذاته أن “مساعدة المؤسسات المالية المغربية على وضع إطارات لتسريع إصدار السندات الاجتماعية والمستدامة في المنطقة، ستمكن هذه المؤسسات من جذب قاعدة أوسع وأكثر تنوعا من المستثمرين، وسيكون لذلك تأثير على البلاد من خلال تمويل مشاريع ذات بعد اجتماعي وبيئي”.

وأوضح البنك أنه “بفضل دعمه لبنك أوف أفريكا، فإن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية سيعمل على تعزيز سوق الرساميل المغربية وتسهيل بروز قطاع مالي مستدام وقوي. كما سيفتح المجال أمام استنساخ هذه التجربة من طرف مؤسسات مالية محلية أخرى، مما يمكن من إحداث تغيير في القطاع بغية دعم وتوسيع عملية إصدار سندات تتضمن بعدا أخضرا واجتماعيا”.

ونقل البلاغ، عن المدير العام لمجموعة “بنك أوف أفريكا” ابراهيم بنجلون التويمي قوله، إن “طموح بنك أوف أفريكا ثابت لتقديم حلول مبتكرة للتمويل بشأن التحديات التي يواجهها القطاع الخاص في إفريقيا، لاسيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، وخصوصا تلك المرتبطة بالمناخ والنوع الاجتماعي”. وسجل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أن المغرب يتوفر على إطار قانوني وتنظيمي متطور نسبيا بالنسبة لأسواق الرساميل الخاصة به، مضيفا أن جائحة ،(كوفيد-19) أثار مع ذلك صعوبات اقتصادية واجتماعية جديدة، يمكن حلها بواسطة أدوات جديدة في أسواق الرساميل، مما يسمح بربط التمويل الأخضر بمواضيع اجتماعية أوسع”.

وبالرغم من تزايد طلب المستثمرين والمؤسسات المالية على هذا النوع من الأدوات المالية، فإن حصة سوق السندات هاته لا تمثل سوى 27 في المئة من الإصدارات في الأسواق الصاعدة.

ويعد “بنك أوف أفريكا” بنكا تجاريا عالميا متواجدا بالمغرب منذ سنة 1959، ومدرجا في بورصة الدار البيضاء. كما يتواجد في 32 بلدا ويستفيد من شبكة متجذرة في إفريقيا وأوروبا وآسيا.

وبعد إطلاق أول سند أخضر “Green bond” ضمن القطاع البنكي المغربي في سنة 2016، يواصل “بنك أوف أفريكا – مجموعة البنك المغربي للتجارة الخارجية”، الابتكار في أدواته التمويلية المستدامة والشاملة من خلال الشراكة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بهدف تطوير هذا الإطار على نحو متزايد، استعدادا، على الخصوص، لإطلاق سندات اجتماعية وخضراء لفائدة أهداف التنمية المستدامة.

ويعتبر المغرب من بين البلدان المؤسسة للبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وأحد بلدان منطقة اشتغاله منذ سنة 2021، بحيث خصص البنك إلى غاية اليوم أزيد من 3.4 مليار يورو موزعة على 85 مشروعا في البلاد.