الأخبارثقافة

عازف البيانو المغربي مروان بن عبد الله يتحف الجمهور الإيطالي بمعزوفات موسيقية عربية كلاسيكية

أتحف عازف البيانو المغربي الشاب مروان بن عبد الله الجمهور الإيطالي بمعزوفات موسيقية عربية كلاسيكية، وذلك خلال أمسية فنية أقيمت أول أمس الجمعة بروما.

وخلال هذه الأمسية، التي نظمتها سفارة المملكة في إيطاليا، شنف عازف البيانو الشاب مسامع جمهوره بأداء رائع لباقة من أروع المقطوعات الموسيقية لفنانين عرب مشهورين على الصعيد العالمي.

وفي كلمة بالمناسبة، قال السفير المغربي في روما، السيد يوسف بلا، أن هذا الحفل الموسيقي، المنظم في إطار شراكة “قوية وطموحة” مع مؤسسة “ميد-أور” وجامعة “لويس”، احتفاء باليوم العالمي للموسيقى، يأتي استئنافا للأنشطة الثقافية للسفارة بعد عامين من الغياب جراء جائحة “كوفيد-19”.

وأبرز الدبلوماسي المغربي أن “عازف البيانو الموهوب قدم حتى الآن أزيد من 100 لحن موسيقي كلاسيكي من مختلف البلدان العربية، بأسلوب غربي تتخلله إيقاعات وألحان شرقية”، مشيرا إلى أن “تنوع التعبيرات الفنية في المملكة، بوتقة الثقافات وملتقى الحضارات، تشهد على تعدديتها”.

وعلى مدى ساعة ونصف، قدم عازف البيانو، ريبرتواره “الأرابيسك”، المكون من مقطوعات لملحنين مشهورين مثل السوري ضياء سكري (1938-2010)، الفلسطيني سلفادور أرنيتا (1914- 1985)، اللبناني زاد ملتقى، والجزائري سليم دادا، والمصري محمد فيروز، والمغربي نبيل بنعبد الجليل.

وارتحل الفنان المغربي بجمهوره، الذي ضم العديد من الشخصيات الدبلوماسية والثقافية، نحو عوالم من الأحاسيس الراقية.

ومن خلال هذا العرض، اكتشف الجمهور، أيضا، باقة فنية فريدة من نوعها، تنسج جسورا بين التقاليد الموسيقية العربية والغربية، وتزخر بقيم الفن، والانسجام والسلام.

يذكر أن مروان بن عبد الله، من مواليد الرباط، بدأ تعلم العزف على البيانو في سن الرابعة مع والدته، وغادر المغرب في سن 13 لمواصلة دراسته الموسيقية في هنغاريا بمعهد بيلا بارتوك ثم في أكاديمية فرانز ليزت ببودابست.

وأحرز الفنان المغربي أول جائزة له سنة 2007، تلتها أربع جوائز أخرى (موسيقى الحجرة، الصولفيج، الانسجام، والتدريس).

كما فاز مروان بن عبد الله، الذي تابع تدريبا موسيقيا أكاديميا، واستفاد، أيضا، من تأطير عازف البيانو الشهير فيرينك رادوس، بالعديد من المسابقات الدولية، بما في ذلك الجائزة الأولى في مسابقة أندورا الدولية، والجائزة الأولى في المسابقة الوطنية “أندو فولدز” في بودابست.

يذكر أن هذا الفنان الموسيقي قدم عروضا في العديد من البلدان، بما في ذلك فرنسا وإسبانيا والبرتغال وبريطانيا وألمانيا والنمسا والصين والهند والولايات المتحدة، والمغرب، وذلك في فضاءات مرموقة، مثل قاعة كورتو في باريس، ومسرح نوغا هيلتون في كان، وليزهال في هامبورغ، أو القاعة الكبرى لأكاديمية فرانز ليتز في بودابست، ومركز الفنون الشرقية في شنغهاي، والقاعة الكبرى للحفلات الموسيقية في المدينة المحرمة في بكين.