الأخبارمال و أعمال

الجواهري يطمئن الجالية بشأن الخدمات البنكية بأوروبا

أكد والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، أن السلطات المغربية تجري مفاوضات مع عدد من الدول الأوروبية لضمان استمرار الخدمات البنكية التي تقدمها البنوك المغربية لفائدة أفراد الجالية المقيمة بدول الاتحاد الأوروبي، وذلك على خلفية تشريع أوروبي جديد يفرض شروطاً أكثر صرامة على أنشطة الوساطة والخدمات المالية.

وأوضح الجواهري، خلال الندوة الصحفية التي أعقبت الاجتماع الفصلي لمجلس بنك المغرب، أن القانون الأوروبي الذي تمت المصادقة عليه خلال يونيو من السنة الماضية جاء أساساً في سياق تنظيم أوضاع البنوك البريطانية بعد خروج المملكة المتحدة من الاتحاد الأوروبي، غير أن طبيعته العامة شملت أيضاً أنشطة البنوك المغربية العاملة داخل أوروبا.

وأشار إلى أن المغرب بادر إلى إحداث فريق عمل يضم وزارة الشؤون الخارجية ووزارة الاقتصاد والمالية وبنك المغرب وعدداً من المؤسسات البنكية المغربية، بهدف متابعة هذا الملف وضمان استمرارية الخدمات البنكية المقدمة للمغاربة المقيمين بالخارج.

وأضاف أن السلطات المغربية فتحت قنوات تواصل مباشرة مع عدد من الدول الأوروبية لفهم كيفية تنزيل هذا التشريع على المستوى الوطني، بعدما أوضحت المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية التابعة للمفوضية الأوروبية أن تطبيق القانون يظل من اختصاص كل دولة عضو وفق تشريعاتها الداخلية.

وكشف والي بنك المغرب أن المباحثات أفضت إلى التوصل لاتفاق مع فرنسا، التي تحتضن الجزء الأكبر من أنشطة البنوك المغربية بأوروبا، مؤكداً أن الاتفاق لا يؤثر على الخدمات المعنية. كما تتواصل المشاورات مع كل من هولندا وبلجيكا، إلى جانب التحضير لاجتماعات مع السلطات المختصة في إسبانيا وإيطاليا.

وأكد الجواهري أن المؤشرات الأولية للمفاوضات تبقى إيجابية، معرباً عن تفاؤله بالتوصل إلى حلول مماثلة مع باقي الدول الأوروبية خلال سنة 2026، ومشدداً على أنه لا يوجد ما يدعو الجالية المغربية أو الفاعلين الاقتصاديين إلى القلق في الوقت الراهن.

وأشار إلى أن استمرار ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج يعكس متانة العلاقات المالية القائمة، ويعزز الثقة في إمكانية الحفاظ على استمرارية الخدمات البنكية الموجهة للجالية المغربية بأوروبا.

زر الذهاب إلى الأعلى