اختتم، بالدار البيضاء، المهرجان الوطني للارتجال المسرحي داخل الفصول الدراسية “إعداديات الريادة”، الذي نظم بين 5 و 7 يوليوز 2026 بالمركب الثقافي الغالي، بمبادرة من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وبشراكة مع مؤسسة علي زاوا.
وجمع هذا الموعد 22 فريقا يمثلون مختلف جهات المملكة، بعد تأهلهم إثر سنة كاملة من الممارسة الفنية والتكوين والعمل الجماعي داخل مؤسساتهم التعليمية، قبل أن يتنافسوا في عروض ارتجالية عكست مستوى لافتا من الإبداع وروح التحدي.
وعلى مدى ثلاثة أيام، قدمت الفرق المشاركة عروضا مسرحية داخلية اتسمت بسرعة البديهة، والخيال، والقدرة على التفاعل والعمل الجماعي، وسط أجواء حماسية شهدت منافسات متقاربة حسمت في عدد من مراحلها بفوارق طفيفة.
وتوج فريق “نبض الحومة”، ممثل جهة سوس ماسة، في فئة السنة الأولى، بالميدالية الذهبية، فيما عادت الميدالية الفضية إلى فريق “علاش لا”، ممثل جهة الدار البيضاء سطات. أما المرتبة الثالثة، فكانت مناصفة بين فريق “القراصنة” عن جهة الرباط سلا القنيطرة وفريق “الجرة” عن جهة مراكش آسفي.
وفي فئة السنة الثانية، أحرز فريق “تيفاوين للارتجال”، ممثل جهة كلميم واد نون، الميدالية الذهبية، بينما نال فريق “فرسان عين أسردون”، عن جهة بني ملال خنيفرة، الميدالية الفضية. وعادت المرتبة الثالثة مناصفة إلى فريق “النهضة” عن جهة الشرق وفريق “بنات البهجة” عن جهة مراكش آسفي.
كما منحت لجنة التحكيم جوائز فردية لعدد من المشاركين، حيث توج يحيى الزوزيري بجائزة أفضل مرتجل عن فئة السنة الأولى، ويوسف الطواف بالجائزة نفسها عن فئة السنة الثانية. أما جائزة أفضل مرتجلة، فعادت إلى هبة أزدار عن فئة السنة الأولى، ووهيبة العمراني عن فئة السنة الثانية.
ولا يقتصر هذا المهرجان على كونه منافسة فنية، بل يشكل تتويجا لمسار تربوي وفني امتد على مدى سنة كاملة داخل المؤسسات التعليمية العمومية، في إطار برنامج “إعداديات الريادة”.
ويستفيد التلاميذ، ضمن هذا البرنامج، من أنشطة فنية في مجالي السينما والارتجال المسرحي، باعتبارهما وسيلتين لتنمية الثقة بالنفس، والتفكير النقدي، والقدرة على التعبير، والإنصات، والعمل الجماعي، وتجاوز الذات. كما يساهم البرنامج في تمكين الناشئة من الولوج إلى ممارسات فنية ذات جودة، وتعزيز كفاءاتهم الإنسانية والمواطنة، وترسيخ مبدأ تكافؤ الفرص داخل المدرسة العمومية.





