الديمقراطيون ينتزعون السيطرة على مجلسي الكونغرس الأميركي
حقق الحزب الديمقراطي فوزا لافتا في انتخابات التجديد النصفي الأميركية، بعدما انتزع الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب. وشملت مكاسبه ولايات تعد من أبرز معاقل الحزب الجمهوري، في تحول انتخابي يعكس تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب واتساع المعارضة لسياساته.
وصوت ناخبون في ولايات دعمت ترامب بقوة خلال انتخابات 2024 لصالح المرشحين الديمقراطيين. وجاء هذا التحول وسط استياء من الحرب الأميركية على إيران، ومخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة، وانتقادات لطريقة إدارة الرئيس للشؤون الداخلية والخارجية.
ومن أبرز نتائج الاقتراع انتخاب أول عضو ديمقراطي في مجلس الشيوخ عن ولاية كانساس منذ نحو قرن. كما تمكن الديمقراطيون في ساوث كارولاينا من إسقاط مرشح اختاره ترامب للمنصب، رغم أن الرئيس فاز بالولاية بفارق يقارب 18 نقطة خلال انتخابات 2024.
وتنذر هذه النتائج بعودة الحكم المنقسم إلى واشنطن. وسيواجه ترامب خلال العامين المقبلين كونغرس تسيطر عليه المعارضة، بعدما أمضى أول عامين من ولايته الثانية في ظل أغلبية جمهورية حدّت من استخدام المؤسسة التشريعية لصلاحياتها الرقابية في مواجهة البيت الأبيض.
وفي أول تعليق على الهزيمة، أقر ترامب بأن الحرب على إيران ساهمت في تراجع أداء الجمهوريين انتخابيا. لكنه رفض اعتبار قراره العسكري خطأ، مؤكدا أنه كان الخيار الصحيح، وأنه كان سيتخذ القرار نفسه لو أتيحت له فرصة الاختيار مجددا.
وقال الرئيس الأميركي إنه لا يشعر بالندم على شن الحرب، ولا يفكر في مراجعة قراره رغم انعكاساته السياسية على حزبه وإدارته.
وعزا ترامب جانبا كبيرا من الخسارة إلى الارتفاع الحاد في أسعار النفط، معتبرا أن زيادة أسعار الوقود شكلت عبئا أكبر على الجمهوريين من الحرب نفسها. فقد أدى الصراع إلى ارتفاع أسعار البنزين والديزل، ما زاد الضغوط على القدرة الشرائية للأسر الأميركية وأثار غضب الناخبين.





